تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قال : وحكى بعض أهل العلم قال : صحبت إمام الحرمين ، ثمّ صحبت الشّيخ أبا إسحاق ، فرأيت طريقته أحسن ، ثمّ الشّيخ نصر فرأيت طريقته أحسن منهما . قلت : وقد كان ملك دمشق في زمانه وهو السّلطان تتش زار الشّيخ نصر فلم يقم له ولا التفت إليه ، وكذا ولده دقّاق بعده ، وبعث له من الجوالي فلم يقبل . ومن تصانيفه « 50 » كتاب الحجّة على تارك المحجّة ، وكتاب الانتخاب الدّمشقي في بضعة عشر مجلّدا ، وكتاب التّهذيب في المذهب في عشر مجلّدات ، وكتاب الكافي في مجلّد ليس فيه قولين ولا وجهين . وعاش أكثر من ثمانين سنة ، ولمّا قدم الغزّالي دمشق اجتمع به واستفاد منه ، وتفقّه به جماعة من دمشق وغيرها . وتوفّي في يوم عاشوراء من محرّم سنة تسعين وأربعمائة ، ودفن بمقابر باب الصّغير ، وقبره ظاهر يزار ، وكانت له جنازة عظيمة رحمه اللّه .

425 ) يعقوب « 51 » بن سليمان بن داود بن يوسف الأسفراييني .

نزيل بغداد ، خازن الكتب بالمدرسة النّظاميّة . كان ممّن تفقّه على القاضي أبي الطيّب ، وروى عنه ، وعن عبد العزيز الأزجّي ، وحدّث بسنن النّسائي عن أبي نصر الكسّار ، وقرأ النّحو واللّغة والأصول ، وكان حسن الشّعر والخطّ . توفّي في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
هامش
( 50 ) هديّة 2 / 490 . ( 51 ) السّبكي 5 / 359 ، والإسنوي 1 / 96 .