وقال شيخنا الحافظ أبو عبد اللّه الذّهبي « 20 » : ولأبي عثمان مصنّف في السنّة واعتقاد السّلف « 21 » ، أفصح فيه بالحقّ ، فرحمه اللّه ورضي عنه .
وذكر عبد الغافر ترجمة هذا الإمام مطوّلة جدّا ، وذكر سبب موته ، أنّه ورد عليه كتاب من بخارى يذكرون أنّ عندهم وباء عظيم ، فقرأه على النّاس على المنبر ، وأنّه وعظ ذلك اليوم وتغيّر حاله وتكشّف حتّى غلبه وجع البطن من ساعته ، ولم يزل كذلك سبعة أيّام حتّى مات رحمه اللّه ، وصلّى عليه يوم الجمعة بعد العصر الرّابع من المحرّم سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، وصلّى عليه ابنه أبو بكر ، ثمّ أخوه أبو يعلى إسحاق رحمه اللّه ؛
قال : وقد قال فيه البارع الروياني :
ما ذا اختلاف النّاس في متقن * لم يبصروا للفتح فيه سبيلا
واللّه ما رقي المنابر خاطب * أو واعظ كالحبر إسماعيلا
339 ) جعفر « 22 » بن محمّد بن عثمان ، الفقيه ، أبو الخير المروزي الشّافعي .
نزيل معرّة النّعمان .
صنّف في المذهب كتاب الذّخيرة « 23 » ، وكان قدومه المعرّة سنة ثمان عشرة وأربعمائة ، فدرّس بها واشتغل ، وتفقّه عليه أهلها .
ومات سنة سبع وأربعين وأربعمائة .
340 ) الحسن « 24 » بن الحسين أبو علي الخلعي .
الفقيه الشّافعي ، والد القاضي أبي الحسن الخلعي ، وبإفادته لولده أدرك ولده سماعا عاليا .
هامش
( 20 ) العبر 3 / 219 ، وسير 18 / 40 .
( 21 ) هديّة 1 / 310 ، له : أربعون حديثا .
( 22 ) السّبكي 4 / 299 ، والإسنوي 2 / 406 .
( 23 ) هديّة 1 / 253 .
( 24 ) الإسنوي 1 / 479 .