318 ) عبد القاهر « 61 » بن طاهر ، الأستاذ أبو منصور البغدادي .
أحد الأئمّة ، يقال : إنّه كان يحسن أحد عشر علما .
اشتغل على الأستاذ أبي إسحاق الأسفراييني ، وروى الحديث عن أبي عمر ابن نجيد ، وأبي عمرو محمّد بن عمر بن مطر .
وعنه الحافظ أبو بكر البيهقي ، وأبو القاسم القشيري ، وعبد الغفّار بن محمّد ابن شيرويه ، وتفقّه عليه إمام الحرمين في الفرائض ، وكانت له حشمة ومال وجاه .
قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصّابوني : كان الأستاذ أبو منصور من أئمّة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل والتّحصيل ، بديع التّرتيب ، غريب التّأليف والتّهذيب ، يراه الجلّة صدرا مقدّما ويدعوه الأئمّة إماما مفخّما ، ومن خراب نيسابور اضطرار مثله إلى مفارقتها ، وقيل : إنّه لمّا حضر بأسفرايين ابتهجوا بمقدمه إلى الغاية ، ودفن إلى جانب الأستاذ أبي إسحاق ، وذلك في سنة تسع « 62 » وعشرين وأربعمائة . يقع حديثه في البيهقي ؛ وحكى عنه ابن الصّلاح « 63 » ، أنّه يرى عدم الشّريك في المشتركة في الفرائض ، وإنّ أوّل الواجبات النّظر .
ثمّ ذكر الشّيخ أبو عمرو رحمه اللّه تعالى بعد هذه التّرجمة :
319 ) عبد القاهر بن طاهر ، أبو المعالي البلخي .
إمام تلك البلاد ، وهو أخو عبد اللّه بن طاهر ، كانت له يد في فنون العلم كلّها ، ومن شعره « 64 » :
جمع الخيام وردّت الإبل * وكأنّني بهم وقد رحلوا
قد كنت أشكو خلف موعدها * وأقول : ذنب ليس يحتمل
يا ليتها والدّار جامعة * تعد المواعد ثمّ لا تصل
هامش
( 61 ) السّبكي 5 / 135 وفيه التّميمي ، والإسنوي 1 / 194 ، والبداية 12 / 44 ، وإنباه الرّواة 2 / 185 ، وبغية الوعاة 2 / 105 .
( 62 ) في الأصل ، وفي - ب - سبع وعشرين .
( 63 ) 2 / 553 ، وفيه توفّي سنة 429 ه .
( 64 ) الإسنوي 1 / 198 وقد خلط بينه وبين ترجمة أخيه ، ابن الصّلاح 2 / 557 .