268 ) محمّد « 61 » بن الحسن ابن فورك ، الأستاذ أبو بكر الأصبهاني .
الفقيه المتكلّم النّحوي الأصولي .
روى الحديث عن ابن خرّزاذ الأهوازي ، وسمع مسند أبي داود الطّيالسي من عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني ، عن يونس بن حبيب عنه .
وأخذ طريقة الأشعري عن أبي الحسن الباهلي وغيره . وذكر أنّ سبب اشتغاله بعلم الكلام حديث : « الحجر الأسود يمين اللّه في الأرض » ؛ وروى عنه الحاكم ومات قبله ، والحافظ أبو بكر البيهقي ، وأبو القاسم القشيري وآخرون .
قال القاضي شمس الدّين ابن خلّكان في الوفيات « 62 » : هو الأستاذ أبو بكر المتكلّم الأصولي الأديب النّحوي الواعظ الأصبهاني ، درس بالعراق مدّة ، ثمّ توّجه إلى الريّ فشقيت به المبتدعة ، فراسله أهل نيسابور ، فورد عليهم وبنوا له مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقّهة ، وبلغت مصنّفاته قريبا من مائة مصنّف « 63 » ، ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات ، وكان شديدا الردّ على ابن كرّام ، ثمّ عاد إلى نيسابور ، فسمّ « 64 » في الطّريق فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ، ويستجاب الدّعاء عنده .
قلت : وكذا ذكر أبو محمّد ابن حزم وأبو الوليد الباجي والشّيخ أبو عمرو ابن الصّلاح « 65 » وغيرهم ، أنّ الكراميّة وشوا به إلى الملك محمود بن سبكتكين ، وناظروه عنده فأراد قتله ، ثمّ تركه ، فلمّا رجع من عنده بعث من سمّه في الطريق « 66 » ، فاللّه أعلم .
وكانت وفاته سنة ستّ وأربعمائة رحمه اللّه .
يقع حديثه في سنن البيهقي كثيرا ، فإنّه من مشايخه ، فقد روى عنه مسند أبي داود الطيالسي بكماله .
هامش
( 61 ) السّبكي 4 / 127 ، والإسنوي 2 / 266 ، والوافي 3 / 344 ، وإنباه الرّواة 3 / 110 .
( 62 ) وفيات 3 / 402 .
( 63 ) هديّة 2 / 60 .
( 64 ) فسمّ ، ساقطة من ( ب ) ، السّبكي ولمّا عاد فيها سمّ .
( 65 ) 1 / 136 .
( 66 ) السّبكي أورد القصّة بالتّفصيل .