وروى عنه الحاكم وقال : كان شيخ العدالة ، والمعلّم بنسا ، وعاش سبعا وسبعين سنة .
وتوفّي بنسا في شوّال سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة .
209 ) عبد اللّه « 67 » بن محمّد أبو محمّد البخاري ، نزيل بغداد ، المعروف بالبافي « 68 » .
أحد أئمّة الشّافعية .
تفقّه على أبي علي ابن أبي هريرة ، وأبي إسحاق المروزي ، وبرع في المذهب ، وكان ماهرا بالعربيّة ، حاضر البديهة ، حلو النّظم ، وهو من أصحاب الوجوه ، وتفقّه به جماعة .
قال الخطيب البغدادي « 69 » : كان من أفقه أهل وقته في المذهب ، بليغ العبارة مع عارضة وفصاحة ، يعمل الخطب ، ويكتب الكتب الطويلة من غير رويّة ، ومن شعره وقد قصد صديقا له فلم يجده فكتب إليه :
كم حضرنا فليس يقضى التّلاقي * نسأل اللّه خير هذا الفراق
إن تغب لم أغب وإن لم نغب * غبت كأنّ افتراقنا باتّفاق
توفّي في المحرّم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، وصلّى عليه الشّيخ أبو حامد الأسفراييني .
وقال الشّيخ أبو إسحاق « 70 » : ومنهم :
أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الخوارزمي البافي . صاحب الدّاركي ، مات سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، وكان فقيها أديبا شاعرا مترسّلا كريما ، درس ببغداد بعد الدّاركي .
وذكر الشّيخ أبو عمرو ابن الصّلاح في الطّبقات « 71 » في ترجمة البافي ، أنّ
هامش
( 67 ) السّبكي 3 / 317 ، والإسنوي 1 / 191 ، والبداية 11 / 340 وفيها : الباجي .
( 68 ) باف ، قرية من أعمال خوارزم ( معجم البلدان 1 / 326 ) .
( 69 ) تاريخ بغداد 10 / 139 وفيه أبيات .
( 70 ) طبقات 123 .
( 71 ) 1 / 517 .