أبو روح ، أخبرنا زاهر ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أخبرنا أبو أحمد الحسين ابن علي ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، حدّثنا هديّة ، حدّثنا حمّاد ، عن ابن رافع ، عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كانت شجرة تضرّ بالطّريق فقطعها رجل فنحّاها عن الطّريق فغفر اللّه له » رواه مسلم « 55 » .
206 ) حمد « 56 » بن محمّد بن إبراهيم بن خطاب ، الإمام أبو سليمان الخطّابي البستي .
ويقال : إنّه من سلالة زيد بن الخطّاب ، ولم يصحّ ذلك .
كان رأسا في علم العربيّة والفقه والأدب وغير ذلك . أخذ الفقه عن أبي بكر القفّال ، وأبي علي ( ابن أبي هريرة ) « 57 » ، وغيرهما . وأخذ اللّغة عن أبي عمرو الزّاهد . وسمع الحديث عن أبي سعيد ابن الأعرابي بمكّة . وبالبصرة من أبي بكر ابن داسة ، وببغداد من إسماعيل ، وبنيسابور من أبي العبّاس الأصمّ ، وغيرهم .
وعنه الحاكم ، والشّيخ أبو حامد الأسفراييني ، وأبو ذرّ الهروي ، وأبو عبيد الهروي صاحب الغريبين ، وجماعة .
وقد سمّاه أبو منصور الثّعالبي في كتاب اليتيمة « 58 » : أبا سليمان أحمد بن محمّد ، والصّواب كما قاله الجمهور حمد ، وكأنّه وهم في ذلك ، واللّه أعلم .
وله من المصنّفات « 59 » : معالم السّنن ، تكلّم فيه ( على ) سنن أبي داود .
وبسط مذاهب العلماء واختلافهم ، وكتاب غريب الحديث ، وشرح أسماء اللّه الحسنى ، وكتاب الغنية عن الكلام وأهله ، وكتاب العزلة ، وغير ذلك .
هامش
( 55 ) رواه مسلم في كتاب البرّ والصّلة والآداب ، باب فضل إزالة الأذى عن الطّريق ، ولفظه :
إنّ شجرة كانت تؤذي المسلمين فجاء رجل فقطعها فدخل الجنّة .
( 56 ) السّبكي 3 / 282 والإسنوي 1 / 467 ، والذّهبي ، تذكرة الحفّاظ 3 / 209 ، والقفطي إنباه 1 / 125 .
( 57 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .
( 58 ) 4 / 334 .
( 59 ) هديّة 1 / 68 .