قلت : وستأتي ترجمته في الطّبقة التّالية إن شاء اللّه تعالى « 107 » .
153 ) محمّد « 108 » بن علي بن أحمد أبو العبّاس الكرجي .
الأديب ، نزيل نيسابور .
أخذ الفقه عن أبي عبد اللّه الزّبيري بالبصرة ، ولقي أبا محمّد القتبي ، وسمع من أبي خليفة ، وعبدان الأهوازي ، وأقرانهما .
وروى عنه أبو عبد اللّه الحاكم مختصر أبي عبد اللّه الزّبيري ، وكان تأدّب به قديما ، قال : اختلفت إليه أربع سنين فما رأيته أفطر إلّا يوم العيد وأيّام التّشريق ، وذكر له أورادا نهاريّة وليليّة ، ومتابعة للسنّة .
وأرّخ وفاته سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة .
154 ) محمّد « 109 » بن محمّد بن يوسف بن الحجّاج ، أبو النّضر الطّوسي .
الفقيه الشّافعي .
سمع ببلده إبراهيم بن إسماعيل ، وتميم بن محمّد ، وبنيسابور أحمد بن سلمة ، والحسين بن محمّد القبّاني ، ومحمّد بن عمرو الحرشي ، وبهراة عثمان بن سعيد الدّارمي ، ومعاذ بن نجدة ، وببغداد إسماعيل القاضي والقاضي ابن أبي أسامة ، وبمكّة علي بن عبد العزيز ، وغير ذلك من البلاد ، وتفقّه على محمّد بن نصر المروزي وسمع منه فأكثر .
قال الحاكم : رحلت إليه مرّتين ، وسمعت كتابه المخرّج على مسلم ، وسألته : متى تتفرّغ للتّصنيف [ مع هذه الفتاوى ؟ فقال : قد جزّأت اللّيل ثلاثة أجزاء ، جزء للتّصنيف ، وجزء لقراءة القرآن ، وجزء للنّوم ] « 110 » . وكان إماما عابدا بارعا ، ما رأيت في مشايخي أحسن صلاة منه ، كان يصوم النّهار ويقوم اللّيل ، ويتصدّق بما فضل من قوته ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
هامش
( 107 ) انظر ترجمته في الطّبقة الرّابعة المرتبة الأولى .
( 108 ) السّبكي 3 / 199 ، والإسنوي 2 / 345 ، والبداية 11 / 228 .
( 109 ) الإسنوي 2 / 162 ، والعبر 2 / 264 ، .
( 110 ) ما بين المعقوفين ساقط من - ب - .