149 ) محمّد « 93 » بن عبد الوهّاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهّاب أبو علي الثّقفي الحجاجي .
من سلالة الحجّاج بن يوسف الثّقفي النّيسابوري . الفقيه الإمام الزّاهد الواعظ .
سمع الحديث من أحمد بن ملاعب ، ومحمّد بن الجهم ، ومحمّد بن عبد الوهّاب الفرّاء ، وموسى بن نصر الرّازي ، وغيرهم .
وعنه أبو بكر بن إسحاق الصّبغي ، وأبو الوليد بن حسّان بن محمّد الفقيه ، وهما من طبقته ، وأبو علي الحافظ ، وأبو أحمد الحاكم ، وجماعة .
قال الحاكم النّيسابوري : سمعت أبا الوليد الفقيه يقول : دخلت على ابن سريج ببغداد ، فسألني : على من درست فقه الشّافعي فقلت : على أبي علي الثّقفي ، قال : لعلّك تعني الحجّاجي الأزرق ، قلت : بلى ، قال : ما جاءنا من خراسان أفقه منه .
قال الحاكم : وسمعت الصّبغي يقول : [ ما عرفت الجدل والنّظر حتّى ورد أبو علي الثّقفي من العراق . وسمعت أبا العبّاس الزّاهد يقول ] « 94 » : كان أبو علي الثّقفي في عصره حجّة اللّه على خلقه ، قال : وقال شيخنا أبو بكر أحمد بن إسحاق : شمائل الصّحابة والتّابعين أخذها الإمام مالك عنهم ، وأخذها عن مالك يحيى بن يحيى ، وأخذها عن يحيى محمّد بن نصر المروزي ، وأخذها عنه أبو علي الثّقفي .
وقال أبو عبد الرّحمن السّلمي في طبقات الصّوفية « 95 » : لقي أبو علي أبا حفص النّيسابوري وحمدون القصّار ، قال : وكان إماما في أكثر علوم الشّرع ، مقدّما في كلّ فنّ منه عطّل أكثر علومه واشتغل بعلم الصوفيّة وآفات الأفعال ، ومع علمه وكماله خالف الإمام ابن خزيمة في مسألة التّوفيق والخذلان ، ومسألة الإيمان ، ومسألة اللّفظ بالقرآن ، فألزم البيت ، ولم يخرج منه إلى أن مات ، وأصابه في ذلك الجلوس محن .
هامش
( 93 ) السّبكي 3 / 192 ، والإسنوي 1 / 325 ، والذّهبي : العبر 2 / 214 .
( 94 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .
( 95 ) ص 361 .