وقد توفّي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة .
135 ) عتبة « 63 » بن عبيد اللّه بن موسى بن عبد اللّه الهمذاني القاضي ، أبو السّائب الشّافعي .
كان أبوه تاجرا يؤمّ بمسجد بهمذان ، واشتغل هو بالعلم ، وغلب عليه في الابتداء التصوّف والزّهد ، فسافر فلقي الجنيد والعلماء ، وغيرهم ، وعني بفهم القرآن وكتب الحديث ، وتفقّه للشّافعي ، وسمع في كهولته من عبد الرّحمن ابن أبي حاتم ، وغيره ، ثمّ ولي قضاء مراغة ، ثمّ تقلّد قضاء أذربيجان بكمالها ، ثمّ تقلّد قضاء بلده همذان ، ثمّ انتقل إلى بغداد فسكنها ، واتّصل بالدّولة ، وعظم شأنه إلى أن ولي قضاء القضاة بالعراق في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، فكان أوّل من ولي قضاء القضاة بالعراق من الشّافعية ، وهذه ترجمته .
توفّي عن ستّ وثمانين سنة في ربيع الآخر سنة خمسين وثلاثمائة رحمه اللّه .
136 ) علي بن إبراهيم بن معاوية ، أبو الحسن المعدّل النّيسابوري .
سمع أبا زرعة ، وأبا حاتم ، وابن وارة ، وطبقتهم .
وعنه أبو علي الحافظ ، وأبو الحسين الحجّاجي ، وغيرهما من مشايخ نيسابور .
وتوفّي بها سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وصلّى عليه ابنه أبو العبّاس المعدّل ، وكان فاضلا بارعا ، سمع ابن خزيمة وأقرانهما ، ثمّ توفّي بعد أبيه بعشرين سنة ، وصلّى عليه ابنه أبو نصر المعدّل ، وكان أيضا بارعا ، سمع أبا حامد الشّرقي ، وأقرانه ، ثمّ بعد أبيه بنحو تلك المدّة ، وانقطع نسلهم .
ذكره الحاكم فيما حكاه ابن الصّلاح « 64 » .
هامش
( 63 ) السّبكي 3 / 343 ، والإسنوي 2 / 25 ، وفيه : عتبة بن عبيد اللّه ، والبداية 11 / 237 ، والخطيب : تاريخ 12 / 320 ، وفيه : ابن عبد اللّه .
( 64 ) الطّبقات 2 / 594 .