علما وفقها فاستمع مقاله * [ ما ذا ] « 5 » الذي يعجبه خصامه
يا صاح غير الشّافعي هل ترى * منها عليما قد سما كلامه
ثمّ ذكر كتب الشّافعي وأصحابه ، فذكر منهم أحمد بن حنبل إلى أن قال : للّه درّ الشّافعي إنّه لمّا اعتلى علا به خدّامه .
114 ) إبراهيم « 6 » بن أحمد ، أبو إسحاق المروزي .
أحد أئمّة المذهب . أخذ الفقه عن أبي العبّاس ابن سريج ، ثمّ انتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه ، وصنّف كتبا كثيرة ، وأقام ببغداد مدّة طويلة يفتي ويدرّس ، وانتفع به أهلها ، وصار له تلامذة كبار كأبي زيد المروزي وأبي حامد المروزي .
ثمّ انتقل في آخر عمره إلى مصر ، فتوفّي بها في تاسع رجب ، وقيل : في حادي عشرة سنة أربعين وثلاثمائة ، ودفن عند ضريح الشّافعي رحمهما اللّه .
قال الشّيخ أبو إسحاق في الطّبقات « 7 » : انتهت إليه الرّئاسة في العلم ببغداد ، وشرح المختصر « 8 » ، وصنّف الأصول ، وأخذ عنه الأئمّة ، وانتشر الفقه عن أصحابه في البلاد ، وخرج إلى مصر ومات بها سنة أربعين وثلاثمائة .
وقال الخطيب « 9 » : هو أحد الأئمّة من فقهاء الشّافعيّين ، شرح المذهب ولخّصه ، وأقام ببغداد دهرا طويلا يدرّس ويفتي ، وأنجب من أصحابه خلق كثير ، وإليه ينسب درب المروزي الذي في قطيعة الرّبيع « 10 » ، ثمّ انتقل في آخر عمره إلى
هامش
( 5 ) ابن الصّلاح : يا ذا .
( 6 ) الإسنوي 2 / 375 ، والعبر 2 / 252 ، وابن خلّكان : وفيات 1 / 26 ، وفيها : المروزي نسبة إلى مرو الشّاهجان ، وهي إحدى كراسي خراسان ، والشّاهجان لفظ فارسي معناه روح الملك ، والمقفّى 1 / 32 ، وفيه : توفّي سنة 612 وهو وهم .
( 7 ) الشّيرازي 112 .
( 8 ) يعني : مختصر المزني .
( 9 ) تاريخ 6 / 11 .
( 10 ) نسبة إلى الرّبيع بن يونس حاجب المنصور ، وكانت بالكرخ مزارع النّاس من قرية يقال لها بياوري من أعمال بادوريا ، وهما قطيعتان : خارجة وداخلة . ( ياقوت : معجم البلدان 4 / 377 ) .