101 ) محمّد « 120 » بن الحسن بن دريد بن عتاهيّة ، أبو بكر الأزدي البصري ، نزيل بغداد .
تنقّل في جزائر البحر وفارس ، وطلب الأدب واللّغة ، وكان أبوه من رؤساء زمانه ، وكان أبو بكر رأسا في اللّغة والشّعر ، وله الشّعر الحسن ، والتّصانيف « 121 » المفيدة ، كالجمهرة ، والأمالي ، وغير ذلك . وحدّث عن أبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الرّياشي ، وابن أخي الأصمعي ، وغيرهم .
وعنه أبو سعيد السّيرافي ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الفرج صاحب الأغاني ، وأبو عبيد المرزباني ، وأبو العبّاس إسماعيل بن ميكال ، وغيرهم .
قال أحمد بن يوسف الأزرق : ما رأيت أحفظ من ابن دريد ، وما رأيته قرئ عليه ديوان قطّ إلّا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له ، وله قصيدة طنّانة يمدح بها الشّافعي وعلومه « 122 » رضي اللّه عنه .
قلت : وقد تقدّمت القصيدة في ترجمة الشّافعي ، ولهذا ذكرناه في الشّافعيّة .
وحكى الخطيب البغدادي « 123 » عن أبي بكر الأسدي « 124 » قال : كان يقال : ابن دريد أعلم الشّعراء وأشعر العلماء ، قالوا : وأوّل شعر قاله :
ثوب الشّباب عليّ اليوم بهجته * فسوف تنزعه عنّي يد الكبر
أنا ابن عشرين لا زادت ولا نقصت * إنّ ابن عشرين من شيب على خطر
وله القصيدة المشهورة المقصورة ، وسببها أنّ عبد اللّه بن ميكال الأمير بالأهواز للمقتدر بعث إليه ليؤدّب ولده إسماعيل ، فعمل في ذلك القصيدة المشهورة فوصله هو وأخوه أبو العبّاس بجوائز من ذلك ثلاثمائة دينار من مال
هامش
( 120 ) السّبكي 3 / 138 ، والإسنوي 1 / 516 ، وابن الجزري : غاية 2 / 116 ، والمرزباني : معجم 425 ، والبداية 11 / 176 ، وياقوت : معجم الأدباء 18 / 127 ، والذّهبي : سير 15 / 96 ، وابن الصّلاح : طبقات 1 / 123 .
( 121 ) هديّة 2 / 32 .
( 122 ) الدّيوان 77 ، تحقيق : محمّد بدر الدّين العلوي مصر 1916 .
( 123 ) تاريخ 2 / 196 .
( 124 ) هو محمّد بن روق بن علي الأسدي : الخطيب المرجع السّابق .