شيخ أهل خراسان في زمانه ، صاحب المسند المشهور وأحد علماء الشّافعيّة .
وروى عن محمّد بن يحيى الذّهلي ، وعبد الرّحمن بن بشر ، ومحمّد بن إسماعيل الأحمسي وطبقتهم بنيسابور والعراق .
وعنه أبو علي الحافظ ، وأبو بكر الخورقي ، وغيرهم .
قال الإمام أبو بكر ابن خزيمة : ما رأيت مثله ، وكذا قال الحافظ أبو أحمد ابن عدي وغيره .
وقال محمّد بن العبّاس : قال لي أبو العبّاس الدّغولي : أربع مجلّدات لا تفارقني في السّفر والحضر : كتاب المزني ، وكتاب العين ، والتّاريخ للبخاري ، وكليلة ودمنة .
وقال أبو الوليد حسّان بن محمّد الفقيه : قيل لأبي العبّاس الدّغولي : لم لا تقنت في صلاة الفجر ؟ فقال : لراحة الجسد ومداراة الأهل والولد وسنّة أهل البلد .
مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
107 ) محمّد « 132 » بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة الثقفي ، مولاهم ، الدّمشقي ، أبو زرعة .
قاضي دمشق . وكان قبل ذلك على قضاء مصر لأحمد بن طولون مدّة ثمان سنين أوّلها من سنة أربع وثمانين ومائتين ، وكان جدّه يهوديّا فأسلم ، وجرت له فصول مع أبي أحمد الموفّق لمّا خلعه وولّى أحمد بن طولون ، ثمّ ظفر به أبو أحمد الموفّق في جماعة من أصحابه ، فسألهم من الذي ابتدر بالخلع ، فشرع القاضي أبو زرعة في الاعتذار وحلف بالطّلاق والعتق والنّذر بصدقة ماله إن كان في هؤلاء القوم أحد قال ذلك ، فأطلقهم وصدّقهم فإنّه لم يقل ذلك الكلام أحد غيره ، وهذا يدلّ على فهمه وعلمه وتصرّفه رحمه اللّه .
هامش
( 132 ) السّبكي 3 / 196 ، والإسنوي 1 / 519 ، والبداية 11 / 122 والمقفّى 6 / 189 وفيه : توفّي سنة 301 ه . والذّهبي : سير 14 / 231 ، وابن طولون : قضاة دمشق 22 .