مولده سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
وذكره الشّيخ أبو إسحاق في الطّبقات فقال « 68 » : ومنهم : أبو نعيم عبد الملك ابن محمّد بن عدي الأسترآباذيّ ، صاحب الرّبيع بن سليمان ؛ روى حديث ابن مسعود عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 69 » : « لا تسبّوا قريشا فإنّ عالمها يملأ الأرض علما ، اللّهم أذقت أوّلها نكالا فأذق آخرها نوالا » ثمّ قال : وفي هذا الحديث علامة بيّنة ، إذا تأمّله النّاظر المميّز علم أنّ المراد به رجل من علماء هذه الأمّة من قريش [ يظهر علمه ، وتلك صفة لا تصلح إلّا للشّافعي رحمه اللّه تعالى ، فإنّه عالم من قريش ، ] « 70 » قد بيّن العلم ومهّد الطّريق وشرح الأصول وبيّن الفروع وصنّف المصنّفات « 71 » التي سارت بها الرّكبان .
قال شيخنا أبو عبد اللّه الذّهبي فيما قرأت عليه : أخبرنا أحمد بن عساكر ، عن المؤيد الطّوسي ، أخبرنا أحمد بن سهل المساجدي ، أخبرنا يعقوب بن أحمد الفقيه ، حدّثنا الحسن بن أحمد المخلدي ، أخبرنا أبو نعيم ابن عدي ، حدّثنا عمر ابن شبّة ، حدّثنا عبد الوهاب الثّقفي ، حدّثنا أيّوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس رضي اللّه عنه قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ، ويوتر الإقامة ، هذا حديث متّفق على إخراجه في الكتب الستّة ، رواه البخاري « 72 » ومسلم « 73 » والتّرمذي « 74 » والنّسائي « 75 » بأسانيدهم من طرق عن عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثّقفي به ورواه أبو داود وابن ماجة وبقيّة الجماعة أيضا من وجوه أخر عن أيّوب السّختياني به ، وفي لفظ النّسائي : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ، وفي الصّحيحين زيادة : إلّا الإقامة » .
هامش
( 68 ) الشّيرازي 104 .
( 69 ) أخرجه ابن حنبل .
( 70 ) ما بين المعقوفين ساقط من - ب - .
( 71 ) هديّة 1 / 624 .
( 72 ) في كتاب الأذان .
( 73 ) في كتاب الصّلاة .
( 74 ) في كتاب الصّلاة .
( 75 ) في كتاب الأذان .