الصّحيح من المذهب ، أنّه يعتبر خلاف داود .
قال ابن الصّلاح : وهذا هو الذي استقرّ عليه الأمر آخرا كما هو الأغلب الأعرف من صفو الأئمّة المتأخّرين الذين أوردوا مذهب داود في مصنّفاتهم المشهورة كالشّيخ أبي حامد والماوردي وأبي الطيّب ، فلو لا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه في مصنّفاتهم . قال : وأرى أن يعتبر « 28 » قوله إلّا فيما خالف فيه القياس الجلي ، وما أجمع عليه القياسيّون من أنواعه ، أو بناه على أصوله التي قام الدّليل القاطع على بطلانها فاتّفاق من سواه إجماع منعقد .
قال ابن كامل : توفّي في رمضان سنة سبعين ومائتين .
وقد أورد له الخطيب في تاريخه حديثين استنكر إسنادهما ، وقد سمعتهما من لفظ شيخنا المزّي « 29 » .
62 ) عبدان « 30 » بن محمّد بن عيسى ، الفقيه أبو محمّد المروزي الجنوجردي « 31 » ، نسبة إلى قرية من قرى مرو .
وقال السّمعاني « 32 » : اسمه عبد اللّه ولقبه عبدان ، قال : وهو أحد من أظهر مذهب الشّافعي بخراسان ، وكان المرجوع إليه في الفتاوى والمعضلات بعد أحمد ابن سيّار ، وكان أحمد بن سيّار قد حمل كتب الشّافعي إلى مرو وأعجب بها
هامش
( 28 ) في - ب - يفنّد .
( 29 ) المرجع السّابق 8 / 370 وفيه : أخبرنا محمّد بن عمر الدّاودي حدّثنا عبد اللّه بن محمّد الشّاهد حدّثنا العبّاس بن أحمد المذكّر حدّثنا داود بن علي بن خلف حدّثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن ابن سفيان عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا نكاح إلّا بوليّ » .
والثّاني : « من آذى ذمّيّا فأنا خصمه ، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة » .
هذان الحديثان منكران بهذا الإسناد ، والحمل فيهما عندي على المذكّر فإنّه غير ثقة ، واللّه أعلم .
( 30 ) السّبكي : 2 / 297 والإسنوي 2 / 202 ، وفيه : عبد اللّه بن محمّد وابن قاضي شهبة 1 / 34 ، والخطيب : تاريخ 11 / 135 والذّهبي : العبر 2 / 95 .
( 31 ) بالأصل : الجنوجري ، والتّصحيح من السّبكي ، وفيه جنوجرد ، قرية من قرى مرو ، ( ياقوت : معجم 1 / 182 ) .
( 32 ) الأنساب 9 / 180 .