النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « ليس من أمّتي من لم يجلّ كبيرها ، ويرحم صغيرها ، ويعرف لعالمها « 146 » » .
37 ) عبد العزيز « 147 » بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون الكناني ، المكّي .
صاحب كتاب الحيدة في مناظرة الجهميّة ، وكان يلقّب بالغول لدمامة خلقه .
روى عن الشّافعي ، وسفيان بن عيينة ، ومروان « 148 » بن معاوية الفزاري ، وغيرهم .
وعنه الحسين بن الفضل البجلي ، وأبو العيناء محمّد بن القاسم بن خلّاد ، وأبو بكر يعقوب بن إبراهيم التّيمي من ولد أبي بكر الصّديق رضي اللّه عنه .
قال الخطيب البغدادي « 149 » : قدم عبد العزيز الكناني بغداد في أيّام المأمون ، وجرى بينه وبين بشر المريسي « 150 » مناظرة في القرآن ، وهو صاحب كتاب الحيدة ، وكان من أهل العلم والفضل ، وله مصنّفات عدّة « 151 » ، وكان ممّن تفقّه بالشّافعي رحمه اللّه ، واشتهر بصحبته . وقال داود بن علي الظّاهري في كتابه الذي صنّفه في فضائل الشّافعي ، وقد كان أحد أتباعه والمقتبسين منه ، والمعترفين بفضله : عبد العزيز بن يحيى الكناني المكّي ، كان قد طالت صحبته للشّافعي واتّباعه له ، وخرج معه ( إلى اليمن ، وآثار الشّافعي في كتب عبد العزيز بيّنة عند ذكر الخصوص والعموم والبيان ، كان ذلك ) « 152 » مأخوذ من كتاب المطّلبي .
وذكر الخطيب : أنّ عبد العزيز الكناني دخل على أحمد بن أبي دؤاد وقد أصابه الفالج ، فقال له عبد العزيز : إنّي لم آتك عائدا ، وإنّما جئت لأحمد اللّه
هامش
( 146 ) رواه التّرمذي في كتاب البرّ ، وأبو داود في الأدب .
( 147 ) السّبكي 2 / 144 ، والإسنوي 1 / 41 ، وتهذيب الكمال 4 / 534 .
( 148 ) في الأصل هارون .
( 149 ) تاريخ بغداد 10 / 449 .
( 150 ) المرجع السّابق وفيه : هو بشر بن غياث المريسي ، فقيه معتزلي ، عارف بالفلسفة ، وهو رأس الطّائفة المريسيّة القائلة بالإرجاء ، وإليه نسبتها ، توفّي سنة 218 ه .
( 151 ) 1 / 575 .
( 152 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .