تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

5 ) أحمد « 21 » بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد الشّيباني ، أبو عبد اللّه المروزي ، ثمّ البغدادي .

أحد أئمّة الإسلام ، والهداة الأعلام ، وأحد الأربعة الذين تدور عليهم الفتاوى والأحكام في بيان الحلال والحرام ، قدم به أبوه وأمّه وهو حمل من مرو إلى بغداد ، فولد بها ونشأ ، وطلب العلم ، وطاف البلاد في سماع الحديث والعلم ، فدخل الكوفة والبصرة ( ومكّة ) « 22 » والمدينة واليمن والشّام والجزيرة ، وروى عن الجمّ الغفير والعدد الكثير من أهل العلم ومشايخ الحديث ، وأخذ الفقه عن جماعة من أجلّهم إمامنا الشّافعي كما تقدّم في ترجمة الإمام الشّافعي : أنّ الإمام أحمد صحبه مدّة مقامه ببغداد في الرّحلة الثّانية ، وأنّه سلك مسلكه ونهج منهجه ، وقال : كلّ مسألة ليس عندي فيها دليل فأنا أقول فيها بقول الشّافعي . روى عنه أمم لا يحصون كثرة ، منهم الإمام الشّافعي ، وهو من شيوخه ، وكذا يزيد بن هارون أيضا ، وإسحاق بن منصور الكوسج ، وإسماعيل بن سعيد الشّالجي ، وبقيّ بن مخلد الأندلسي ، وحرب الكرماني ، وابناه صالح وعبد اللّه ، ومحمّد بن يحيى الذّهلي ، ويحيى بن معين ، وأبو حاتم وأبو زرعة الرّازيان . وله من المصنّفات « 23 » : المسند المشهور ، وهو من أجلّ كتب الإسلام . وقد وقع ( لنا ) « 24 » روايته بكماله وللّه الحمد ، وكتاب الزّهد ، ويقال : إنّه جمع تفسيرا جمع فيه نحوا من مائة ألف حديث وعشرين ألفا . وقد أطبقت الأمّة على تعظيمه وتوقيره ، وإجلاله واحترامه في علمه وزهده وورعه وسعة فنونه وصبره على المحنة وقيامه للّه بالسنّة ، فهو حبر الأمّة ، وإمام الأئمّة في زمانه ، والمبرّز على سائر أهل عصره وأقرانه . قال حرملة : سمعت الشّافعي يقول : خرجت من بغداد ، وما خلّفت فيها أفقه ولا أزهد ولا أورع من أحمد بن حنبل .
هامش
( 21 ) السّبكي 2 / 27 ، وابن قاضي شهبة 1 / 4 ، والخطيب : تاريخ بغداد 4 / 12 والمزّي : تهذيب 1 / 68 ، وابن الجزري : غاية / 1 / 112 . ( 22 ) مكّة ، ساقطة من - ب - . ( 23 ) البغدادي : هديّة 1 / 48 ، . ( 24 ) لنا - ساقطة من - ب - .