وقال يحيى بن سعيد القطّان : أحمد بن حنبل حبر من أحبار هذه الأمّة .
وقال إسحاق بن راهويه : أحمد بن حنبل إمامنا ، وقال مرّة : قال لي أحمد ابن حنبل : تعال حتّى أريك رجلا لم تر مثله ، فذهب بي إلى الشّافعي .
قال إسحاق : وما رأى الشّافعي مثل أحمد بن حنبل ، قال : ولولا أحمد وبذل نفسه لما بذلها له لذهب الإسلام .
قال الميموني : [ قال لي علي بن المديني لمّا ضرب أحمد وحبس : يا ميموني ما قام أحد في الإسلام بما قام به أحمد بن حنبل ] « 25 » . وقال الميموني :
وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام : إنّ أبا بكر الصّديق رضي اللّه عنه لمّا قام في أهل الردّة وجد أنصارا وأعوانا ، وإنّ أحمد بن حنبل لم يجد ناصرا ، وأقبل أبو عبيد يطري أبا عبد اللّه ويقول : لست أعلم في الإسلام مثله .
وقال أبو جعفر ( البعلبكي ) « 26 » : كان أحمد بن حنبل من أعلام الدّين .
وقال مهنّى بن يحيى الشّامي : ما رأيت أحدا أجمع لكلّ خير من أحمد بن حنبل ، وما رأيت مثله في فقهه وعلمه وزهده وورعه .
وسئل أبو ثور عن مسألة فقال : قال [ أبو ] عبد اللّه أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا .
وقال حجّاج بن الشّاعر : ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل .
وقال أحمد بن سعيد الدّارمي : ما رأيت أسود الرّأس أحفظ لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أحمد بن حنبل .
وقال أبو زرعة الرّازي : كان أحمد يحفظ ألف حديث ، فقيل له : وما يدريك ؟ فقال : ذاكرته فأخذت عليه الأبواب .
وذكر مناقبه رحمه اللّه ورضي اللّه عنه يطول شرحه ، وقد جمع النّاس في ذلك مصنّفات مفردة ، ومن أحسنها وأبسطها ما ألّفه الشّيخ أبو الفرج الجوزي « 27 » رحمه اللّه .
هامش
( 25 ) ما بين المعقوفين ساقط من - ب - .
( 26 ) في - ب - النّفيلي ، .
( 27 ) مناقب الإمام أحمد .