بأيديهم بيض بها الموت أحمر * وسمر لدى هيجائهم تحمل الرّزقا
وقولا محب بالشام غدا لقي * [ . . . ] قلب بالحجاز غدا ملقى
تعلّقكم في عنفوان شبابه * ولم يسل عن ذاك الغرام وقد أنقى
وكان يمنّي النفس بالقول فاغتدى * بلا أمل إذ لا يؤمّل أن يبقى
عليكم سلام اللّه أمّا وداركم * فباق ، وأمّا البعد عنكم فما أبقى
« 258 » - ولده
وأما ولده قاضي القضاة ، شرف الدين هبة اللّه .
فكان إماما راسخا في العلم صالحا خيّرا ، محبّا للعلم ونشره ، محسنا إلى أهله .
له المصنّفات العديدة المشهورة ، وصارت إليه الرحلة ، وقف على شيء من كلامي وأجازني بالافتاء ارسالا ، أضرّ في آخر عمره .
ولد بسادس شهر رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة بحماة .
وتوفي بها في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة .
« 259 » - الوجيه البهنسي
وجيه الدين ، عبد الوهاب بن الحسن البهنسي نسبة إلى البهنسا وهو الإقليم المعروف بالوجه القبلي من الديار المصرية .
كان المذكور ، إماما كبيرا في الفقه ، ديّنا ، تولّى قضاء القضاة بعد موت القاضي
هامش
( 258 ) راجع ترجمته في : الدرر الكامنة 4 / 401 ، طبقات الشافعية 6 / 248 .
( 259 ) راجع ترجمته في : شذرات الذهب 5 / 396 .