« 262 » - الشيخ علي البجلي
الشيخ علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين البجلي .
كان فقيها كبيرا ، يحفظ المهذّب » و « الوسيط » صالحا صاحب كرامات وأحوال ، انتفع به خلائق كثيرة ، وتخرّجوا عليه في الفرائض والفروع .
توفي ببلدة سجينة ، بسين معجمة وجيم وياء ثم نون : بلد من بلاد تهامة ، في غرّة ربيع الآخر سنة خمس عشرة وسبعمائة .
« 263 » - الشيخ علاء الدين الباجي
علاء الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن خطّاب المعروف بالباجي .
له في المحافل مباحث مشهورة ، وفي المشاهد مقامات مأثورة .
كان إماما في الأصلين والمنطق ، فاضلا فيما عداهما ، وكان انظر أهل زمانه ومن أذكاهم قريحة ، لا يكاد يقطع في المباحث ، فصيح العبارة ، وكان يبحث مع الكبير والصغير إلا أنه كان قليل المطالعة جدا ، ولا يكاد يراه أحد ناظرا في كتاب .
ولد سنة احدى وثلاثين وستمائة ، وتفقّه على الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام ، وأقام بدمشق مدة وولي قضاء الكرك ، ثم دخل القاهرة واستوطنها ، وجلس بحوانيت الشهود ، وناب في الحكم بالشارع ، ثم ترك ذلك ، وأعرض عن التكلّف في حاله كلّه ، ولزمته الطّلبة في الاشتغال عليه ، ودرّس بالمدرسة السيفية ، وصنّف مختصرات في علوم متعددة ، واشتهرت وحفظت في حياته ، وعقب موته ، ثم انطفأت كأن لم تكن .
توفي رحمه اللّه بالقاهرة بكرة يوم الأربعاء سادس ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبعمائة ، ومن شعره :
رثى لي عذّلي ان عاينوني * وسحب مدامعي مثل العيون
وراموا كحل عيني قلت : كفّوا * فأصل بليتي كحل العيون
هامش
( 262 ) راجع ترجمته في : الدرر الكامنة 3 / 77 .
( 263 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 227 .