« 257 » - النجم البارزي وولده
عبد الرحمن بن إبراهيم بن هبة اللّه الجهني بن البارزي الحموي ، الملقب نجم الدين ، قاضي القضاة بحماة ، قال الذهبيّ : كان إماما بارعا في الفقه والأصول ، أديبا شاعرا ، وكان مشاركا في فنون أخرى ، ديّنا محبا للفقراء ، مشكور السيرة .
ولد بحماة سنة ثمان وستمائة ، وسمع الحديث من جماعة ، وأفتى ودرّس وصنّف وأسمع وتخرّج به جماعة ، وصار له تلامذة ، وعزل عن القضاء قبل موته ، وتوفي وهو قاصد بيت اللّه العتيق بتبوك ، في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، ونقل إلى المدينة النبوية ، قاله الذهبي في « العبر » وغيره .
ومن شعره :
إذا شمت من تلقاء أرضكم برقا * فلا أضلعي تهدا ولا أدمعي ترقا
وان ناح فوق البان ورقاء حرّ * سحيرا ، فنوحي في الدجى علّم الورقا
فرقّوا القلب في ضرام غرامه * حريق ، وأجفان بأدمعها غرقا
سميريّ من سعد خذا نحو أرضهم * يمينا ولا تستبعدا نحوها الطرقا
وعوجا على أفق توشّح شيحه * بطيب الشذا المسكيّ أكرم به أفقا
فإن به المغنى الذي نزلوا به * وذكراه يستشفي لقلبي ويسترقا
ومن دونه عرب يرون نفوس من * يلوذ بمغناهم حلالا لهم طلقا
هامش
( 257 ) راجع ترجمته في : فوات الوفيات 1 / 555 ، طبقات الشافعية 5 / 71 .