بسم الله الرحمن الرحيم : ( الرحمن علم القرآن خلق
الإنسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان النجم والشجر
يسجدان . . . ) .
ثم واصل تلاوته إلى آخر السورة ، وزعماء
قريش ، مأخوذين مدهوشين ، لا يصدقون ما يسمعون
ويرون ، ولا يتصورون ان هذا الغلام الراعي لغنمهم يجعل
منه الاسلام بطلا يتحدى بأسهم وكبريائهم ، وسمعهم كلاما
عجز فصحاء العرب النطق بمثله .
كان أول من جهر بالقرآن بعد النبي ( ص ) بمكة ،
وتحدى قريش ، عبد الله بن مسعود ، إذا اجتمع يوما
الأصحاب فقالوا : والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر
به قط ، فمن رجل يسمعهموه ؟ فقال ابن مسعود : أنا .
فقالوا : إنا نخشاهم عليك ، انما نريد رجلا له عشيرة
يمنعونه من القوم إن أرادوه ، قال : دعوني فإن الله
سيمنغني .
فغدى ابن مسعود حتى أتى الكعبة ضحى وقريش
في أنديتها ، فقام عند المقام واستقبلهم رافعا صوته ، ثم قرأ
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 14
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤