فقال لي الإمام عليه السلام : لم تركتها ؟ - أي لكن - فقلت : لم
أحسبها منها . فقال : بل هي منها فزدها ، انتهى ما في أمالي
الزجاج .
وورد أيضا : قال أبو الأسود : دخلت على علي عليه السلام
وفي يده رقعة ، فقلت : ما هذه الرقعة يا أمير المؤمنين ؟
فقال : إني تأملت كلام الناس فوجدته قد فسد بمخالطة
هذه الحمراء - يعنى الأعاجم - فأردت أن أضع لهم شيئا
يرجعون إليه ويعتمدون عليه ، ثم ألقى الرقعة إلى وفيها
مكتوب الكلام كله ثلاثة أشياء : فالاسم ما أنبأ عن
المسمى ، والفعل ما أنبى به ، والحرف ما جاء لمعنى .
وفي رواية - بعد ذكر ما تقدم - : فألقى إلى صحيفة
فيها : الكلام كله اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما دل على
المسمى ، والفعل ما دل على حركة المسمى ، والحرف ما
أنبأ عن معنى وليس باسم ولا فعل ، وجعل يزيد على ذلك
زيادات ، قال : واستأذنته أن أصنع في النحو ما صنع فأذن
لي ، فأتيته به فزاد فيه ونقص ( 1 ) .
هامش
تأسيس الشيعة : 51 .