أما علم النحو ، فإن الإمام علي عليه السلام أول من وضع
أسسه لأبى الأسود الدؤلي ، وإن أبا الأسود سمع رجلا
يقرأ : إن الله برئ من المشركين ورسوله ، فأنكر ذلك
وقال : نعوذ بالله من الخور بعد الكور ، أي : من النقصان
في الإيمان بعد زيادته ، فراجع الإمام علي عليه السلام في ذلك ،
فقال له الإمام عليه السلام ، أنح للناس ما يقومون به ألسنتهم ،
وأرشده إلى ذلك وعلمه إياه . وقال : الكلام كله يدور على
اسم وفعل وحرف ، وبين له وجوه الإعراب بقوله : الرفع
للفاعل ، والنصب للمفعول ، والجر للمضاف إليه ( 1 ) .
وقد ثبت بالأدلة القاطعة إن هذا الابتكار من العلم
إلهامي وليس لأحد القدرة عليه ولا يتمكن من ذلك إلا
نبي أو وصى نبي .
قال ابن أبي الحديد :
وقد علم الناس كافة أن الإمام علي عليه السلام هو الذي
ابتدع علم النحو وأنشأه وأملاه على أبى الأسود الدؤلي
هامش
تأسيس الشيعة : 57 .