الإمام الحسن عليه السلام ، فقام وصعد المنبر فخطب الناس ونعى
لهم الإمام عليا عليه السلام ، فقال : إن رجلا من أعداء الله المارق
عن دينه اغتال الإمام أمير المؤمنين على ( كرم الله وجهه
ومثواه ) في المسجد وهو خارج لتهجده في ليلة يرجى
فيها مصادفة ليلة القدر ، فقتله فيا الله هو من قتيل ، وأكرم به
وبمقتله وروحه من روح عرجت إلى الله تعالى بالبر
والتقوى والإيمان والإحسان ، ولقد أطفي منه نور الله في
أرضه ، لا يبين بعده أبدا وهدم ركن من أركان الله تعالى لا
يشاد مثله ، فإنا الله وإنا إليه راجعون ، وعند الله نحتسب
مصيبتنا بأمير المؤمنين عليه السلام ورحمة الله ( وبركاته ) يوم ولد
ويوم قتل ، ويوم يبعث حيا ، ثم بكى حتى اختلفت
أضلاعه ، ثم قال : وقد أوصى بالإمامة من بعده إلى ابن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابنه وسليله وشبيهه في خلقه وهديه ، وإني
لأرجو أن يجبر الله به ما وهي ، ويسد به ما انثلم ، ويجمع
به الشمل ، ويطفى به نيران الفتنة ، فبايعوه ترشدوا ( 1 ) .
هامش
نقله عنه في قاموس الرجال 5 : 171 - 172 .