خمس وستين [ 24 ب ] للهجرة في شهر رمضان . فكانت ولايته بعد مبايعته بدمشق عشرة أشهر ، وله ثلاث وستون « 1 » سنة .
قال ابن موهب : كنت عند معاوية بن أبي سفيان ، فدخل عليه مروان فكلّمه في حوائجه ، فقال : اقض حاجتي يا أمير المؤمنين . فو اللّه إن مؤنتي لعظيمة ، وإني أصبحت أبا عشرة وأخا عشرة وعمّ عشرة . فلما أدبر مروان ، وابن عبّاس « 2 » جالس مع معاوية على سريره ، قال « 3 » معاوية : أنشدك اللّه يا ابن عبّاس أما تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « 4 » : « إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتّخذوا آيات اللّه بينهم دولا ، وعباد اللّه خولا ، وكتابه دخلا ، فإذا بلغوا تسعة وتسعين وأربع مائة كان هلاكهم أسرع من الثّمرة » قال ابن عباس : اللهم نعم .
فذكر مروان حاجة له فردّ مروان عبد الملك إلى معاوية وكلّمه فيها . فلما أدبر قال معاوية : أنشدك اللّه يا ابن عباس ، أما تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ذكر هذا فقال : أبو الجبابرة الأربعة ، [ 25 جهنىّ ] قال ابن عباس : اللهم نعم « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : « وستين » .
( 2 ) عبد اللّه بن عباس تقدم التعريف به ص ( 68 ) حاشية ( 5 ) .
( 3 ) الأصل : « فقال » .
( 4 ) انظر مسند أحمد 3 / 80 .
اتخذوا مال اللّه دولا . . . وعباد اللّه خولا
والخول : الخدم والعبيد .
( 5 ) كذا في الأصل ، وفي النص اضطراب .