أيّام عبد الملك بن مروان
ثم تولّاها ابنه عبد الملك * وكان ذا فضل جلا الليل الحلك
لكنّه بإمرة الحجاج * أمسى النّهار مثل ليل داج
فرجم الكعبة بالحجارة * وصلب العائذ « 1 » يا خسارة
عبد الملك بن مروان بن الحكم « 2 »
تقدّم نسبه في ذكر أبيه . بويع له بالخلافة في الشام بعد أبيه مروان بعهد منه في شهر رمضان سنة خمس وستّين . واجتمع الناس على بيعته في سنة ثلاث وسبعين في جمادى الآخرة . لأنه لما بويع بعد أبيه كان ذلك في خلافة عبد اللّه بن الزبير ، وبقي عبد الملك على الشّام ومصر ، وابن الزبير على الحجاز والعراق وغير ذلك ، حتى قتل ابن الزبير .
فاستوسق له الأمر « 3 » .
وجاء الحجّاج بن يوسف الثقفي إلى عبد الملك وقال له : رأيت في المنام « 4 » . . .
فقال عبد الملك : اخرج إليه فأنت له . فتوجّه الحجّاج « 5 » [ 25 ب ] إلى مكّة
هامش
( 1 ) الأصل : « العابد » ، والتصحيح من أمراء دمشق : 127 .
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 4 / 246 وتاريخ الخلفاء 214 وشذرات الذهب 1 / 97 ومعجم بني أمية 112 .
( 3 ) استوسق له الأمر : اجتمعوا على طاعته ، واستوسقوا : اجتمعوا .
( 4 ) بياض في الأصل مقداره بضع كلمات .
( 5 ) الحجاج بن يوسف الثقفي ، أبو محمد ، القائد المشهور ، ولد بالطائف سنة 40 ه / 660 م ومات بواسط سنة 95 ه / 714 م .
( مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 200 ، الوافي بالوفيات 11 / 307 - الترجمة 456 ، تاريخ