أيام الأمير جمال الدين أقوش الأفرم
[ 188 ب ] وجاءها الأفرم مثل الحافظ * ولم يفه بالذّمّ منه لافظ
من غير تقليد فكان يحكم * حتى أتاه فغدا يعظّم
لما قتل الملك المنصور لاجين أجمع الأمراء أرباب الحل والعقد بمصر على طلب السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك ، وإقامته في الملك ، فأجلسوه على تخت الملك .
وكانت دمشق بلا نائب من جهة مصر ، فجهز الملك الناصر الأمير جمال الدين أقوش الأفرم « 1 » إلى دمشق ليكون لها حافظا . فحضر إليها ومعه تقليد ، وحكم فيها مدة ، ثم إنه سعى فيها فجاءه تقليده وأقام فيها نائبا ، إلى أن دخل الشام قازان وملك دمشق .
* * *
( غازان )
وجاءها غازان بالمغول * وأكل الأموال مثل الغول
وخطبوا له على المنابر * ولم يجد في نصحه مثابر
ولم يفز بالقلعة المعمورة * لأنها من صورة منصورة
وأبصر الناس به شدائدا * كادوا يكونون له حصائدا
ثم جبى أموالها وسارا * وترك الناس بها سكارى
[ 189 جهنىّ ] محمود غازان بن أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بن جنكيز خان . القان معز الدّولة ، ملك التتار « 2 » .
هامش
( 1 ) ترجمته في الوافي 9 / 326 والدرر الكامنة 1 / 396 وإعلام الورى 10 وولاة دمشق 144 .
( 2 ) ترجمته في الدرر الكامنة 2 / 212 وأمراء دمشق 82 وولاة دمشق ص 87 والبدر الطالع 2 / 2 / رقم 264 .