من أسباب النصرة ، ولما خلت حماة « 1 » [ 188 جهنىّ ] ، بعث قبجق إليها نائبا ، ولم يزل بحماة إلى أن حضر الملك الناصر من الكرك إلى دمشق في سنة تسع وسبعمائة . فحضر هو وقراسنقر « 2 » ، وخرج السلطان وتلقاهما ، وترجّل لهما وعانقهما .
ولمّا استقر السلطان بمصر عاد قبجق ونزل بالقصر الأبلق . وهو يظن أنه نائب دمشق ، وأن تقليده يصل عقيبه إليه . فجاءه التقليد بحلب ، فتوجّه إليها ، وأقام بها . إلى أن مات في أواخر جمادى الأولى سنة عشر وسبعمائة ، ونقل إلى حماة ودفن بتربته التي بناها وهي مشهورة .
* * *
( الأمير بهاء الدين قرا أرسلان )
ثم تولاها قرا أرسلان * لما غدا قبجق عنها قد بان
لما قفز الأمير سيف الدين قبجق من حمص ودخل بلاد التتار ، وجهّزوا إليه وإلى الذين معه من يردّهم بعد موت السلطان لاجين فلم يلحقوهم . تولّى نيابة الغيبة بدمشق الأمير بهاء الدين قرا أرسلان « 3 » إلى أن أتاها الأمير جمال الدين أقوش الأفرم .
* * *
هامش
( 1 ) أي من الولاة .
( 2 ) انظر التعريف به ص 501 .
( 3 ) جاء في أمراء دمشق ص 68 نقلا عن الأرجوزة .