الأجناد في أكيال شعير أخذوها . وكان بعض خواصه قد صار يبدو من فلتات لسانه كلمات فيها غلظة ، ودام على ذلك إلى أن مات .
فقال لبعض ثقاته : امض إلى كمرانه « 1 » وائتني بما فيه سريعا . فأتي بشيء من الذرور ، فأحضر الطبيب وقال له : ما هذا ؟ فقال : سمّ . فقال لأصحابه : لهذا مع هذا الشخص ثلاث سنين وهو يترقب أن يجعل منه في إناء ويسقيني إيّاه . وأنا أعلم به ، وما أحببت أن أفضحه .
ولمّا مات الأشرف ، وملك الصالح أبو الخيش دمشق بعده . حضر الكامل إلى دمشق ونازلها وملكها وهرب الصالح إلى بعلبكّ ، ودخل الكامل القلعة ، فأقام بها شهرين ومات . رحمه اللّه تعالى .
ومن شعره :
[ 165 جهنىّ ] إذا تحقّقتم ما عند عبدكم * من الغرام فذاك القدر يكفيه
أنتم سكنتم بقلبي وهو منزلكم * وصاحب البيت أدرى بالذي فيه
* * *
هامش
( 1 ) الكمران : الزنار .