أيام الصالح أيوب
السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن السلطان الملك الكامل محمد ابن السلطان الملك العادل محمد بن أيوب « 1 » .
ولد في سنة ثلاث وستمائة ، وتوفي سنة سبع وأربعين وستمائة .
ولما قدم أبوه إلى دمشق في آخر سنة خمس وعشرين استنابه على مصر .
ولمّا عاد انتقد عليه أحوالا ، ومال عنه إلى العادل ولده . ولما استولى الكامل على حرّان وحصن كيفا « 2 » وسنجار ، سلطنه وجهّزه على هذه البلاد ملكا .
فلما تولى العادل أخوه مصر طمع الصالح فيه ، وكاتب الأمراء ، واستخدم الخوارزميّة . وجرى له مع الجواد ما ذكر في ترجمته « 3 » فقدمها وملكها في غرّة جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وستمائة . ودخلها والجواد بين يديه قد حمل الغاشية من تحت القلعة ، وحملها المظفر صاحب حمص من باب الحديد .
واتفق أن سنجق « 4 » الصالح انكسر عند باب القلعة ، فتفاءل [ 166 ب ] الناس له
هامش
( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 10 / 55 وذيل الروضتين ص 183 وترويح القلوب 79 والشذرات 5 / 237 ولمعرفة أخباره انظر بدائع الزهور ج 1 ق 1 ص 269 - 279 .
( 2 ) حصن كيفا : مدينة في ديار بكر ، ويقال : كيبا . وهي بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على نهر دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر ، من ديار بكر ( مراصد الاطلاع 1 / 407 ) . وسماه الروم ( كيفس ) . ( بلدان الخلافة الشرقية 144 ) .
( 3 ) انظر صفحة 437 .
( 4 ) السنجق : جمع سناجق : لفظ تركي كان يطلق أصلا على الرمح ، ثم أطلق على الراية التي تربط به ، وكانت السناجق تحمل بين يدي السلطان في مواكبه ، ويحمله العلمدار . ( مفرج الكروب 3 / 25 وصبح الأعشى ج 4 / 81 وج 5 ص 456 ) . ويطلق أيضا على راية صفراء صغيرة ، وقد أصبح رفعها تقليدا على رأس الملك من رسوم ملوك مصر زمن الأيوبيين والمماليك .