أيام الجواد يونس
ثم تولّاها الجواد يونس * والجود في الوحشة منه يونس
لكنّه كان يليه ظلمه * فأضحت الأيّام منه مظلمه
الملك الجواد ، مظفر الدين ، يونس « 1 » ابن الأمير شمس الدين مودود ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب .
كان في خدمة عمّه الكامل ، فوقع بينهما ، فسار إلى عمّه المعظم عيسى فأقبل عليه ، وعاد إلى مصر . فلما مات الأشرف جاء معه عمّه الكامل إلى دمشق . فلما مات الكامل ملك الجواد دمشق .
وكان جوادا كلقبه ، فتح الخزائن لما ولي . وفرّق على الأمراء ووجوه الدولة ستة آلاف دينار ، وخمسة آلاف خلعة . وأبطل الخمور ، والمكوس ونفى الخواطىء . وقبض على ابن مرزوق « 2 » وأخذ منه أربعمائة ألف دينار .
ومن عجزه قال : أنا نائب العادل الذي في مصر ، وكان حوله ظلمة [ 165 ب ] هم الذين أفسدوا عليه الحال .
وفي الآخرة ، كتب إلى الصالح نجم الدين بن الكامل ، فقدم عليه دمشق
هامش
( 1 ) ترجمته في النجوم الزاهرة 6 / 348 والبداية والنهاية 13 / 163 ومرآة الزمان 8 / 737 وذيل الروضتين ص 166 والتاريخ المنصوري ص 113 و 135 وصفحات أخرى . وفي الأصل المخطوط : « ممدود » تصحيف . صححناه من المراجع .
( 2 ) هو إبراهيم بن عبد اللّه بن هبة اللّه بن مرزوق ، الصاحب صفي الدين العسقلاني التاجر . ولد سنة 577 ه وتوفي سنة 659 ه سجنه أسد الدين شيركوه ثم أفرج عنه . وكان وزيرا للأشرف موسى بن العادل بدمشق . ( الوافي بالوفيات 6 / 38 ) .