قولي : وإنّ أرضه هي المقدّسة . . . البيت . في حديث أبي ذر : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال له : « كيف تصنع إن خرجت من المدينة ؟ قال : قلت : إلى السّعة والدّعة ، أنطلق حتّى أكون حمامة من حمام مكّة . قال : فكيف تصنع إن خرجت من مكّة ؟ قال : قلت : إلى السّعة والدّعة ، آتي الشام الأرض المقدّسة » « 1 » .
وعن عروة بن الزبير : أنه كان في كتاب أبي بكر إلى خالد بن الوليد أن :
أعجل إلى إخوانكم بالشام ، فو اللّه لقرية من قرى الأرض المقدسة يفتحها اللّه علينا أحب إلينا من رستاق من رساتيق العراق « 2 » .
وقال قيس بن السّكن : سمعت عليا ونحن بمسكن يقول : يا معشر المسلمين المهاجرين
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
« 3 » ، فتلكئوا ؛ فلما رأى ذلك قال : [ 7 ب ] أفّ لكم ، إنها سنّة جرت عليكم .
وعن خالد بن معدان « 4 » ، قال : الأرض المقدسة ما بين العريش إلى الفرات .
وقال أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي : قوله تعالى :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ
« 3 » ، قال قتادة : هي الشّام كلّها . وقال عكرمة والسّدّي : هي أريحا . وقال الكلبي : دمشق وفلسطين ، ومعنى المقدّسة :
المطهرة . وتلك الأرض طهّرت من الشرك وجعلت مسكنا وقرارا للأنبياء .
هامش
( 1 ) انظر وجوه رواية الحديث في تاريخ ابن عساكر - المجلدة الأولى ص 135 - 138 .
( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان 1 / 38 : « والرستاق : كل موضع فيه مزارع وقرى ، ولا يقال ذلك لمدن كالبصرة وبغداد ، فهو عند الفرس بمنزلة السواد عند أهل بغداد » .
وانظر تاريخ ابن عساكر المجلدة الأولى ص 116 .
( 3 ) الآية 21 من سورة المائدة .
( 4 ) في تاريخ ابن عساكر - المجلدة الأولى ص 139 : « عن معاذ رضي اللّه عنه » .