تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
يؤمّ كافور حصباء العيون به * عن طلّ عنبر أصداغ الرّياحين ويطّبيني لدار الرّوم ما شهرت * بدير مرّان أعياد الشّعانين « 1 » أبدت دمشق ربيعا جلّ صانعه * يأتيك في كلّ حين غير مكنون
قولي : ومنه قول المصطفى الإيمان . . . قال عبد اللّه بن عمرو لمعاوية رضي اللّه عنهما : يا أمير المؤمنين ، أتأذن لي أن أقوم على فرسي ؟ فأذن . فقام على فرسه فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « رأيت في منامي أنّ عمود الكتاب حمل من تحت وسادتي فأتبعته بصري فإذا هو كالعمود من النّور فعمد به إلى الشّام . ألا وإن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام » ، ثلاث مرات . وعن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « بينا أنا في منامي فأتتني الملائكة فحملت [ 7 جهنىّ ] عمود الكتاب من تحت وسادتي فعمدت به إلى الشّام . ألا فالإيمان حين تقع الفتن بالشّام » . وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رأيت عمودا من نور خرج من تحت رأسي ساطعا حتّى استقرّ بالشّام » « 2 » .
هامش
( 1 ) يطبيني : طبيته عنه : صرفته ، وطبيته إليه : دعوته كاطبيته وقدته ( القاموس ) . ودير مران : كان هذا الدير بالقرب من دمشق ، على تل مشرف على مزارع الزعفران ، ورياض حسنة بناؤه من الجص ، وأكثر فرشه البلاط الملون ، وهو دير كبير للرهبان ، وفي هيكله صورة عجيبة ، دقيقة المعاني ( معجم البلدان 2 / 533 والروض المعطار 250 ) . وقال الشيخ محمد أحمد دهمان في كتابه ( في رحاب دمشق ) ص 16 : « محلة كانت عامرة آهلة بالسكان ، محلها اليوم في السفح الواقع أسفل قبة السيار ، وعلى بستان الدواسة يطل منها الإنسان على الربوة ، ولا تزال حتى اليوم تعرف بدير مران » . واتخذه الوليد بن عبد الملك متنزها ، وهارون الرشيد محطة للراحة . وانظر أيضا معجم ما استعجم 2 / 602 والأعلاق الخطيرة - دمشق ص 282 . ( 2 ) انظر تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر - المجلدة الأولى ص 91 - 102 ففيه روايات أخرى لهذه الأحاديث . والزيادة التي بين المعقوفين منه .
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب — صفحة 41 | خليل الصفدي / إحسان بنت سعيد خلوصي / إحسان بنت سعيد خلوصي