المقدّميّة « 1 » ، ثم إنّ الدار صارت لصاحب حماة ، ثم صارت لقراسنقر « 2 » ، وهي الآن بيد أولاده . وله تربة ومسجد وخان ، وكل ذلك داخل باب الفراديس .
* * *
( توران شاه بن أيوب )
وناب توران شاه عن أخيه * بها وكان في العلى يليه
وذاك بعد أن أتى من اليمن * وترك المال به وما افتتن
الملك المعظّم شمس الدولة توران شاه بن أيوب ، أخو السلطان صلاح الدين « 3 » .
كان يلقّب فخر الدين ، ثم لقّب [ 147 ب ] سيف الدين ، وكان أسنّ من صلاح الدين ، وكان يرجّحه على نفسه وسيّره إلى النوبة « 4 » سنة ثمان وستين وخمسمائة ففتحها ولم يرها تساوي التعب ، ورجع منها بغنائم ورقيق كثير . ثم
هامش
( 1 ) في دمشق مدرستان بهذا الاسم : الأولى هي المقدمية البرانية أوقفها الأمير الغازي المجاهد يونس بن يوسف بن المقدم سنة 618 ه ، ولما توفي دفن فيها ، ولا أثر لها اليوم .
والثانية ، هي المدرسة المقدمية الجوانية ، داخل باب الفراديس الذي يقع على الجدار الشمالي لسور دمشق أوقفها هذا الأمير شمس الدين محمد بن المقدم ، صاحب هذه الترجمة ومع بداية القرن الخامس عشر الهجري تلاشت هذه المدرسة نهائيا وأقيم محلها ( مقام السيدة رقية ) الذي لا يزال قائما ، ويجري توسيعه اليوم توسعة كبيرة ( انظر خطط دمشق لأكرم العلبي ص 219 - 221 ، ومدارس دمشق للشيمساتي ص 82 والدارس 1 / 594 والأعلاق - تاريخ دمشق ص 211 ) .
( 2 ) الجوكنداري الجركسي المنصوري القلاووني ، ولي نيابة حلب ، وتوفي في مراغة سنة 728 ه . ( الدرر الكامنة 3 / 246 ، خطط المقريزي 2 / 388 - المدرسة القراسنقرية ) .
( 3 ) ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 306 والوافي 10 / 441 وخطط المقريزي 2 / 37 ومرآة الزمان 8 / 362 والكامل 11 / 468 وطبقات الشافعية للسبكي 5 / 52 ومفرج الكروب 2 / 48 والشذرات 1 / 425 .
( 4 ) بلاد واسعة جنوب مصر .