ومنها :
ولم يك فينا يوسف غير يوسف * لكفّ زمان موبقات مشاغبه
عجبت له لم تغنه سطواته * ولم تثنه آراؤه وتجاربه
[ 146 ب ] ويغتاله المقدار لا هو دافع * بوادره عنه ولا ذاك هائبه
وقيل : إنه كان بحماة فكتب إلى أخيه العادل « 1 » :
ولما جرى العاصي وطيّع أدمعي * لبعدك قال الناس أيّهما النهر
وكان القاضي الفاضل « 2 » حاضرا فقال :
ولما بدا وجه ابن أيّوب مشرقا * مع البدر قال الناس أيّهما البدر
ونقش على صندوق قبره من كلام القاضي الفاضل ؛ اللهم فارض عن تلك الروح ، وافتح له أبواب الجنة ، فهي آخر ما كان يرجوه من الفتوح .
* * *
( الأمير شمس الدين محمد بن المقدّم )
وابن المقدّم الذي بها ولي * نيابة عنه فصدّق مقولي
الأمير شمس الدين محمد بن عبد الملك بن المقدّم « 3 » .
كان من كبار أمراء الدولتين النّوريّة والصلاحيّة « 4 » . وهو الذي سلم سنجار « 5 » لنور الدين ، وسكن دمشق . ولما توفي نور الدين كان أحد من قام
هامش
( 1 ) ذكره المصنف . انظر الصفحة 406 القادمة .
( 2 ) تقدم التعريف به ص 390 حاشية ( 2 ) .
( 3 ) ترجمته في مفرج الكروب 2 / 250 والروضتين 2 / 123 والبداية والنهاية 12 / 329 والشذرات 2 / 276 .
( 4 ) النورية : نسبة إلى نور الدين زنكي ، والصلاحية : نسبة إلى صلاح الدين الأيوبي .
( 5 ) سنجار : مدينة على شاطئ نهر الفرات ، في طرف بلاد الروم ، غربي الفرات ، لها قلعة