أيام الأفضل عليّ
ثم تولّاها عليّ الأفضل * وهو امرؤ في ذاته مكمّل
شارك في علم كثير وأدب * وشعره كالدّرّ في تاج الذّهب
لكنّ سيف الحظّ منه ناب * فأدركته حرفة الآداب
لما توفّي السلطان صلاح الدين - رحمه اللّه تعالى - كان قد فرّق الممالك على أولاده فجعل دمشق وأعمالها للملك الأفضل نور الدين « 1 » علي ، والديار المصرية لولده العزيز عثمان « 2 » [ 148 ب ] ، وحلب وأعمالها لولده الظاهر غازي « 3 » . وحرّان والرّها « 4 » وكلّ ما هو شرقيّ الفرات لأخيه الملك العادل « 5 » . وحماة والمعرّة « 6 » وسلمية « 7 » ومنبج « 8 »
هامش
( 1 ) ترجمته في الروضتين 2 / 224 ومفرج الكروب 2 / 177 وترويح القلوب ص 9 ووفيات الأعيان 1 / 528 والكامل 12 / 428 . وانظر أيضا الكامل 12 / 97 .
( 2 ) هو السلطان عماد الدين ، أبو الفتح عثمان ، بويع بالسلطنة بعد أبيه الملك الناصر صلاح الدين سنة 589 ه ومات بمصر سنة 595 ه ، وكانت ولادته سنة 567 ه . ( وفيات الأعيان 3 / 251 وخطط المقريزي 2 / 235 ) .
( 3 ) من ملوك الدولة الأيوبية . ولد بالقاهرة سنة 568 ه - 1173 م ومات بحلب سنة 613 ه - 1216 م ، ودفن في قلعتها . ( الأعلام 5 / 302 وشذرات الذهب 5 / 55 ) .
( 4 ) حران : تقدم التعريف بها 158 . حاشية ( 4 ) . والرها تقدم التعريف بها ص 379 حاشية ( 4 ) .
( 5 ) ذكره المصنف . انظر صفحة 406 القادمة .
( 6 ) المعرة : تقدم التعريف بها 379 حاشية ( 5 ) .
( 7 ) سلمية : بليدة في ناحية البر ، من أعمال حماة ، بينهما مسيرة يومين ، وكانت تعد من أعمال حمص أحيانا ( معجم البلدان 3 / 240 ) وقال القلقشندي : بلد من عمل حمص بناها عبد اللّه بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، وأسكن بها ولده ، وهي على طرف البادية ، نزهة ، كثيرة المياه والشجر ، ومياهها من قني ، بينها وبين حمص مرحلة . ( المختار من صبح الأعشى 5 / 45 ) . وهي اليوم مركز منطقة سلمية ، من محافظة حماة ، وتقع في شرقها إلى الجنوب قليلا ، تبعد عن حماة 34 كم وعن حمص 37 كم ( جدول المسافات للقطر العربي السوري ص 72 ) .
( 8 ) منبج : بلد قديم وما أظنه إلا روميا . ذكر بعضهم أن أول من بناها كسرى لما غلب على الشام وسماها ( من به ) أي أنا أجود فقيل له منبج . والرشيد أول من أفردها من العواصم .