( معلّى بن حيدرة الكتاميّ )
[ 133 ب ] ثم أتى فحازها معلّى * ثم اختشى من الرّدى فولّى
معلّى بن حيدرة بن منزو بن النعمان ، أبو الحسن الكتامي « 1 » . تقدم ذكر أبيه حيدرة « 2 » . وكان أبو الحسن يلقّب حصن الدولة .
تغلّب على دمشق في يوم الخميس الثامن من شوال سنة إحدى وستين وأربعمائة . أيام المستنصر من غير أن يؤمر له بذلك ، عند خلوّ دمشق من متول بعد ما هرب أمير الجيوش بدر الأرمنيّ . فأساء السيرة في أهلها ، وصادرهم ، وبسط العقوبة عليهم ، وادّعى أنّ التقليد « 3 » وصله بعد ذلك إلى أن خربت أعمال البلد وانجلى كثير من أهلها . ووقعت بينه وبين عسكر البلد وحشة خاف منهم على نفسه ، فهرب إلى بانياس ليلة الجمعة ثاني عشرين ذي الحجة سنة سبع وستين وأربعمائة « 4 » . وأراح اللّه العباد من تعدّيه وظلمه . ثم خرج عن بانياس في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة خوفا منن عسكر قدم من مصر وجعل بصور . ثم توجّه منها إلى طرابلس ، فأخذ وحمل إلى مصر ، فهلك [ 134 جهنىّ ] بها من الضّرب في الاعتقال في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة .
* * *
( انتصار بن يحيى المصمودي )
كذا عليها غلب انتصار * وتمّ فيها الحصر والحصار
هامش
( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر وأمراء دمشق ص 85 وانظر تاريخ ابن القلانسي ص 95 .
( 2 ) انظر صفحة 453 .
( 3 ) التقليد : كتاب يصدر من الخليفة يسند فيه الخليفة مقاليد الولاية والحكم ( صبح الأعشى 13 / 153 ) .
( 4 ) انظر تاريخ ابن القلانسي ص 95 - أحداث سنة 461 ه .