نزهة حتى إذا بلغت * نزلت من جلّق بقعا
وقيل : إن هذا للأحوص الشاعر « 1 » .
وقال أبو دهبل الجمحيّ « 2 » :
صاح حيّا الإله أهلا ودارا * عند أصل القناة من جيرون « 3 »
وهي طويلة .
وقال النابغة « 4 » :
هامش
( 1 ) الأحوص : أبو عاصم ، عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عاصم بن ثابت . كان شاعرا هجاء ، ولقب بالأحوص لضيق في مؤخر عينه ، وشعره صافي الديباجة ، وهو من طبقة جميل بن معمر ، وكان معاصرا لجرير والفرزدق ، نفاه الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى جزيرة دهلك ، وهي جزيرة بين اليمن والحبشة ، فبقي فيها إلى أن أطلقه يزيد بن عبد الملك ، فقدم دمشق فمات بها سنة 105 ه - 723 م وله ديوان شعر مطبوع . ( الأغاني 4 / 224 ، الشعر والشعراء لابن قتيبة 329 وسير أعلام النبلاء 4 / 593 خزانة الأدب 2 / 16 ، الوافي بالوفيات 17 / 436 - الترجمة 375 ) .
( 2 ) اسمه وهب بن زمعة ، أحد الشعراء العشاق المشهورين . وله مدائح في معاوية وعبد اللّه بن الزبير الذي كان قد ولاه بعض أعمال اليمن ( الأغاني 7 / 14 والأعلام 9 / 149 ) .
( 3 ) جيرون : نقل ياقوت في معجم البلدان 2 / 199 أقوالا فيه منها أن الشياطين بنته ، وهي سقيقة مستطيلة على عمد وسقائف ، وحولها مدينة تطيف بها ، واسم الشيطان الذي بناه جيرون فسمي به ، ومنها أن أول من بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ، وبه سمي باب جيرون ، وسميت المدينة إرم ذات العماد ، ومنها أن الملك لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع دمشق فبناها ، وبه سمي باب جيرون . ومنها : أن حصن جيرون بدمشق بناه رجل من الجبابرة يقال له جيرون في الزمن القديم ، ثم بنته الصابئة وبنت داخله بناء لبعض الكواكب يقال إنه المشتري ولباقي الكواكب أبنية عظام في أماكن متفرقة بدمشق ، ومنها جيرون عمود عليه صومعة . ثم قال :
« والمعروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع بدمشق وهو بابه الشرقي يقال له باب جيرون ، وفيه فوارة ينزل عليها بدرج كثيرة في حوض من رخام وقبة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح .
وقال قوم : جيرون هي دمشق نفسها » . وانظر أيضا ( الروض المعطار 186 ) .
( 4 ) النابغة : هو النابغة الذبياني ، واسمه زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني : شاعر جاهلي من الطبقة الأولى ، ومن أهل الحجاز ، كان حظيا عند النعمان بن المنذر حتى شبب بزوجته المتجردة فغضب عليه ففر ولجأ إلى الغساسنة . مات بالشام سنة 18 ه - 604 م -