يصبيك ميطورها طورا ونيربها * طورا وتوليك إحسانا بتحسين « 1 »
نعيمها غير ممنوع لساكنها * كالخلد ، والمنّ فيها غير ممنون
أهوى مقرّي بمقرى والرياض بها * للزّهر ما بين تفويف وتزيين « 2 »
هاجت بلابل قلبي المستهام بها * بلابل الأيك غنّتنا بتلحين
تتلو بسطرا أساطير الغرام على * صوامع الدّوح ورق كالرّهابين « 3 »
قمريّها مقرئ يشدو بنغمته * آيا يعلّمها من غير تلحين « 4 »
[ 6 جهنىّ ] وقد تراءت بها الأشجار تحسبها * صفوف خيل صفون في الميادين « 5 »
هامش
( 1 ) الميطور : قرية كانت بسفح جبل قاسيون المطل على دمشق ، تحت حي الأكراد ، كانت في جوارها مزرعة لسليمان بن عبد الملك ، وهو أول من غرسها ، ومحل الميطور اليوم أسفل المدرسة الركنية التي في حي الأكراد ( مقدمة القلائد الجوهرية ص 20 ) أما ياقوت ( 5 / 244 ) فذكر أنها من قرى دمشق ، وقال محمد كرد علي في ( غوطة دمشق ص 247 ) : « والميطور في أرض الصالحية ، آخر حدودها تحت نهر يزيد ، ويقول دهمان : إن الميطور شمالي حور تعلة ، ولا يزال في تلك الجهة بستان يدعى بستان النيطور بالنون » .
وانظر التعريف بالنيرب في ص ( 38 ) حاشية ( 6 ) .
( 2 ) مقرى : قرية شرقي جبل قاسيون ، من متنزهات دمشق ، وهي في الأصل اسم لمخلاف ( قرية ، ناحية ) في اليمن ، نزل أهله سفح قاسيون فسموا تلك الجهة باسم مخلافهم ، وكانت هذه القرية بين نهري يزيد وثورا أسفل حي الأكراد ( غوطة دمشق 246 ، في رحاب دمشق : 32 ) . والتفويف : الزخرفة والتزيين ، والثوب المفوف : ما فيه خيوط بيض ، أو هو الرقيق ، والمفوف من الغرف : ما فيه لبنة من الذهب وأخرى من فضة ( متن اللغة ) .
( 3 ) سطرا : منطقة بدمشق تقع قرب بيت لهيا ، وخربت منذ زمن . وقال الشيخ محمد أحمد دهمان : كانت تقع في الطريق المقابل لباب جامع القصب ( ويسمى اليوم مسجد الأقصاب ومسجد السادات ) داخل دمشق اليوم ، شمال الطريق الواصل من المرجة إلى برج الروس ، ويعرف هذا الطريق اليو بجادة عاصم ، ويخترقها شارع بغداد ، ويقابلها في الجهة الشمالية جادة الخطيب ، وأطلق عليها ابن النجار وابن طولون : سطرا العرب ( غوطة دمشق 235 ) وهي قرية في غوطة دمشق ويقال لها بيت الإلهة . كانت عند مستشفى الإنجليزي - مستشفى الزهراوي اليوم - بالقصاع كانت تحد الصالحية من الشرق ثم دخلت أرضها في أرض جوبر ( غوطة دمشق ص 224 ) وهي اليوم القصاع أحد أحياء دمشق الكبرى .
( 4 ) في الخريدة : « . . . من غير تلقين » .
( 5 ) في الأصل : « صفوف خيل صفوف » والتصحيح من الخريدة . -