وكان في زمانه أفاضل * سبعين لم يعرف لهم مماثل
فعصره سمي الزمان المذهبا * فيه نحاة بلغا وأدبا
كان أبو الطيب من مدّاحه * تأتي معانيه على اقتراحه
وابن نباتة له خطيب * عليه أنفاس الثنا تطيب
* * * علي بن عبد اللّه أبي الهيجاء بن حمدان بن حمدون بن الحارث بن لقمان بن راشد ، أبو الحسن ، الأمير التغلبي ، المعروف بسيف الدولة « 1 » :
أصله من الجزيرة ، قدم الشام سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة « 2 » ، وملك حلب ، وتوجه منها إلى حمص فلقيه عسكر محمد بن طغج الإخشيد « 3 » وعليهم كافور الإخشيدي « 4 » [ 127 ب ] ، وجاء إلى دمشق فلم يفتحوا له ، فرجع .
وكان الإخشيد قد خرج من مصر فالتقى هو وسيف الدولة بأرض قنسرين « 5 » فلم يظفر أحد بصاحبه . ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة « 6 » . ومات الإخشيد ، فقصد سيف الدولة دمشق فملكها وأقام بها . وكاتب أهل دمشق كافورا الإخشيدي ، فخرج منها سنة خمس وقيل : سنة ست « 7 » . وكان قد ملك مصر وديار بكر « 8 » وحلب ودمشق .
هامش
( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر ووفيات الأعيان 3 / 401 وشذرات الذهب 3 / 20 وأمراء دمشق 57 .
( 2 ) في الأصل « وأبعمئة » وهو خطأ ، والتصحيح من المراجع ، ولأنه توفي سنة 356 ه وانظر المختار من مآثر الإنافة 2 / 100 .
( 3 ) تقدم التعريف به وذكر توليه دمشق ص 277 .
( 4 ) تقدم التعريف به وذكر توليه دمشق ص 283 .
( 5 ) تقدم التعريف به بقنسرين ص 86 حاشية ( 2 ) .
( 6 ) تقدم التعريف بالجزيرة ص 73 حاشية ( 4 ) .
( 7 ) أي سنة 335 أو 336 ه .
( 8 ) ديار بكر : بلاد واسعة تنسب إلى بكر بن وائل ، وحدها ما غرّب من دجلة إلى بلاد الجبل المطل على نصيبين إلى دجلة إلى سعرت وحيزان وحيني وما تخلل ذلك من البلاد ،