ولايات بني حمدان
( الحسين بن حمدان )
وقد تولّاها بنو حمدان * وما لهم في فضلهم مدان
لأنهم كانوا سراة الناس * وما يرى لذكرهم من باس
فإن تقل عنهم ابن لي من هم « 1 » * فناصر الدولة أضحى منهم
الحسين بن الحسن بن عبد اللّه بن حمدان بن حمدون ، أبو محمد التغلبي ، المعروف بناصر الدولة وسيفها « 2 » .
ولي إمرة دمشق في أيام المستنصر « 3 » بعد أمير الجيوش الدزبري في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة . ولم يزل بها واليا ، إلى أن قبض [ 126 جهنىّ ] عليه في يوم الأربعاء سادس عشر جمادى الآخرة ، وسيّر إلى مصر سنة أربعين وأربعمائة ، وولي بعده طارق الصقلبي « 4 » وقبض عليه .
ثم إنه وليها بعد المؤيّد حيدرة « 5 » ، فوصل إليها يوم الاثنين منتصف شهر رجب سنة خمسين وأربعمائة ، فأقام بها إلى سنة اثنتين وخمسين .
وتوجّه لقتال بني كلاب « 6 » ، وهي واقعة الفنيدق بظاهر
هامش
( 1 ) في الأصل : « منهم » .
( 2 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 4 / 290 وأمراء دمشق 27 والوافي بالوفيات 12 / 353 واسمه في تاريخ ابن القلانسي 83 والعبر 3 / 262 والنجوم الزاهرة 5 / 90 « الحسن بن الحسين » .
( 3 ) هو المستنصر باللّه الفاطمي .
( 4 ) من ولاة دمشق . انظر الحديث عنه في الصفحة 350 القادمة وتاريخ ابن القلانسي ص 84 .
( 5 ) من ولاة دمشق ، انظر الحديث عنه في الصفحة 351 القادمة .
( 6 ) بنو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، من العرب العدنانية ، كانت ديارهم حمى ضرية ، وهو حمى كليب ، وحمى الربذة في جهات المدينة النبوية ، وفدك ، والعوالي ، ثم انتقلوا إلى الشام فكان لهم في الجزيرة الفراتية صيت ، وملكوا حلب ونواحيها ، وكثيرا من مدن الشام ، ثم ضعفوا ( معجم قبائل العرب 3 / 989 ) .