المؤيّد « 1 » يوم الاثنين نصف شهر رجب سنة خمسين وأربعمائة ، وأقام بها إلى سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة . وندب إلى حلب إلى قتال كلاب . فتوجه إليه في هذه السنة في سادس عشرين ربيع الأول من السنة ، فجرت بينه وبين بني كلاب وقعة تعرف بالفنيدق « 2 » ، فكسر ابن حمدان . وتوجّه إلى مصر ، وتولى عوضا عنه تمام الدولة سبكتكين « 3 » . ثم وليها ابن حمدان مرة أخرى بعد ابن الصحناكي « 4 » يوم الجمعة ثامن عشر شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، وعزل عنها يوم الاثنين لثمان عشرة خلت من ذي القعدة من هذه السنة بالمؤيد حيدرة بن مفلح .
* * *
ولاية سيف الدولة
ومنهم المليك سيف الدّولة * بفعله المبرور زكىّ قوله
[ 127 جهنىّ ] وكان سمحا فاضلا كميّا « 5 » * ممدّحا في فعله شيعيّا
غزا بلاد الرّوم غير مرّة * وقلّما كانت عليه النّصرة
فما يجفّ من غزاة عرقه * يقلقه لمثلها تحرّقه
يحثّه خطيبه وشاعره * وعنده داء له يخامره
جمّع من غبار حرب الكفر * لبنة كانت له في القبر
ينفضه إذا أتى عن لأمته « 6 » * يرجو بذاك النفع في قيامته
هامش
( 1 ) هو المؤيد حيدرة سيأتي الكلام عن توليه دمشق ص 351 القادمة .
( 2 ) انظر تاريخ ابن عساكر 4 / 290 وتاريخ ابن القلانسي 86 ، 87 .
( 3 ) سيأتي الكلام عن توليه دمشق ص 352 القادمة .
( 4 ) كذا الأصل ، وفي تاريخ ابن القلانسي ص 91 « حسام الدولة ابن البجناكي » وسيأتي الكلام عن توليه دمشق ص 352 .
( 5 ) الكمي : الشجاع ، أو لابس السلاح لأنه يكمي نفسه بالدرع والبيضة .
( 6 ) اللأمة واللامة : الدرع أو السلاح كله .