لصالح لأيّام خلت من شهر ربيع الأول من هذه السّنة . وذكر أن وشاحا ولي دمشق سنة ستّين وثلاثمائة واللّه أعلم . وكان وشاح « 1 » [ 110 جهنىّ ] من جملة الإخشيذية لكنه بايع القرمطي .
* * *
[ ظالم بن موهوب العقيلي ]
ثمّ ابن موهوب العقيلي ظالم * فكم به تجدّدت مظالم
ظالم بن موهوب العقيلي « 2 » :
قصد دمشق غير مرّة ، وغلب عليها ، وفيها صالح بن عمير أمير دمشق أول مرّة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، ومرّة أخرى سنة ثمان وخمسين . ثم إن الحسن القرمطي « 3 » ، ولّى ظالما يوم الثّلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ستيّن وثلاثمائة . ورحل عن دمشق ، واستخلف عليها أخاه منصور بن موهوب « 4 » . ثم رجع ظالم إلى دمشق لما سار القرمطي إلى الأحساء « 5 » في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاثمائة . فأقام بها إلى يوم الأحد لأربع خلون من شهر رمضان من هذه السنة . ثم توجّه للقاء القرمطي ، فقبض عليه ، ثم خلص وهرب إلى شطّ الفرات إلى حصن كان له ، ثم رجع إلى الشام بمكاتبة المصريين له ليشوّشوا على القرمطي من خلفه . فلما بلغ
هامش
( 1 ) في الأصل : « وشاحا » تصحيف .
( 2 ) هو في مختصر تاريخ ابن عساكر 7 / 117 و 8 / 211 ( ظالم بن مرهوب ) ، ولكنه في أمراء دمشق 46 ( ظالم بن موهوب ) .
( 3 ) تقدم ص ( 300 ) .
( 4 ) ترجمته في تاريخ دمشق ابن عساكر 17 / 239 وأمراء دمشق ص 88 .
( 5 ) الأحساء : هي المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية من جهة الخليج ، وتضم بلادا كثيرة ( جغرافية شبه جزيرة العرب ص 232 ) وانظر معجم البلدان 1 / 112 والروض المعطار :
14 .