جمّازة « 1 » ، ولما رحل عنها ولّاه دمشق فاستخلف عليها كلياتكين التركي « 2 » .
وكان المتوكّل قد عقد للفتح على دمشق يوم الأحد لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين ومائتين . ومن شعره :
أيّها العاشق المعذّب صبرا * فخطايا أخي الهوى مغفوره
زفرة في الهوى أحطّ لذنب * من غزاة وحجّة مبروره
[ كلياتكين التركي ]
فنابه كلياتكين التّركي * فإن تقله لم ترد مزكي
قال أحمد بن عبد اللّه بن ذكوان : لمّا نزل المتوكّل دمشق في قصره بداريّا « 3 » ، وهمّ بالرحيل منها ، وكان مقامه فيها إلى أن خرج عنها ثمانية وأربعين « 4 » يوما ، وعقد للفتح على إمرة دمشق ، فولّي الفتح عليها كلياتكين « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) الجماز : البعير السريع الذي يركبه المجمز ، والجمزي ( بفتح الجيم والميم ) : ضرب من العدو السريع .
( 2 ) المذكور هنا في هذه الصفحة .
( 3 ) تقدم التعريف بها ص ( 34 ) .
( 4 ) الأصل : « أربعون » .
( 5 ) انظر أمراء دمشق ص 90 ومعجم الأدباء 16 / 175 في ترجمة الفتح بن خاقان ، ونقل عن ابن عساكر أن الفتح قدم دمشق مع المتوكل معاد له جمازة ، ثم نزل بالمزة ، فلما رحل المتوكل عن دمشق استخلف عليها كلياتكين التركي .