معه ، فلقي الحكم بن صعبان الجذامي « 1 » ومعه خلق كثير ، وأفلت الحكم حتى أخذه يزيد بن [ 54 ب ] رياح ببعلبكّ وضرب عنقه ، وبعث برأسه إلى صالح « 2 » ، فبعث به إلى المنصور ، وولّى صالح بن علي يزيد بن رياح إمرة دمشق ، وذلك في سنة ثمان وثلاثين ومائة .
* * *
[ عبد الوهّاب بن إبراهيم الإمام ]
وقد تولّى الشّام عبد الوهّاب * فأصبح المنصور فيه يرتاب « 3 »
عبد الوهّاب بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس .
ولي الموسم وإمرة دمشق وفلسطين للمنصور « 4 » . ولم تحمد ولايته ، وطلبه المنصور وهو بدمشق فلم يزل يضربه بقضيب في يده على رأسه حتى شجّه . وتوفي بدمشق ، واستولى ابنه إبراهيم بن عبد الوهاب « 5 » ، وكان عبد الوهاب بن إبراهيم له من العبيد والإماء والخيل وغير ذلك ما لا يحصى كثرة .
ولما مات جعل يقول : ويحكم أمثلي يموت ؟ لكبر كان يجده في نفسه « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) كذا الأصل . وفي تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 396 وتاريخ ابن عساكر 5 / 199 و 18 / 274 .
الحكم بن صنعان بن روح بن زنباع الجذامي . من أهل فلسطين . تغلب عليها حين هرب مروان بن محمد من جيوش بني العباس . ولما قتل مروان هرب إلى بعلبك ثم أخذ منها فقتل سنة 138 ه على يد يزيد بن رياح اللخمي .
( 2 ) هو صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس الهاشمي ، عم السفاح والمنصور . تقدم ص ( 160 ) .
( 3 ) في أمراء دمشق : 134 « مرتاب » .
( 4 ) الخليفة : أبو جعفر المنصور . تقدم ص ( 163 ) حاشية ( 2 ) .
( 5 ) ذكره المصنف بين الولاة بعد قليل .
( 6 ) وفاته في تاريخ الطبري 8 / 13 سنة 157 ه وقيل 158 ه وترجمته في تاريخ ابن عساكر كما ذكر الدكتور المنجد في أمراء دمشق ص 54 ، والأعلام 2 / 329 .