[ محمّد بن الأشعث بن يحيى الخزاعي الخراساني ]
وقد تولّى أمرها ابن الأشعث * فاصغ لما أقوله وحدّث
محمد بن الأشعث بن يحيى الخزاعي الخراساني « 1 » .
أحد قوّاد بني هشام « 2 » ، ولّاه المنصور دمشق بعد صالح بن علي « 3 » .
وكان ممن حضر حصارها [ 54 جهنىّ ] في أوّل سلطانهم .
قال أبو الخطّاب الأزدي : لما انصرف محمّد بن الأشعث من حرب جهور بالرّيّ « 4 » ، وقدم الحيرة « 5 » على المنصور أكرمه وألطفه وعقد له على الشام .
وضمّ إليه من قواده جماعة . وكتب إلى صالح بن علي أن يسلّم دمشق إلى محمّد بن الأشعث . فأتاها وأقام بها مدة ، ثم أمره أن يسير إلى الأردنّ . وأن يخرج منها عمال صالح بن علي ، ومن البلقاء « 6 » ومن فلسطين . فسار إلى الأردنّ ، وأقام بها إلى أن مرّ به المنصور سنة إحدى وأربعين ومائة ، متوجها
هامش
( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 2 / 228 - الترجمة 623 وخطط المقريزي 1 / 306 . و . أمراء دمشق 76 .
( 2 ) كذا الأصل ، وفي أمراء دمشق : « أحد قواد بني هاشم » .
( 3 ) تقدم ص ( 160 ) .
( 4 ) هو جهور بن مرار . له ذكر في تاريخ الطبري 7 / 389 ، 453 ، 455 ، 479 ، 495 ، 497 .
والري : مدينة مشهورة على طريق السابلة ، قصبة بلاد الجبل ، بينها وبين نيسابور 160 فرسخا ، وإلى قزوين 27 فرسخا ، ومنها أبو بكر الرازي ( معجم البلدان 3 / 116 ) .
وتوجد أطلال الري على بعد ثمانية كيلومترات جنوب شرق طهران عاصمة إيران ، وأهلها أخلاط من العجم وعربها قليل . فتحت على يد قرظة بن كعب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب سنة 32 ه / 643 م ( بلدان الخلافة الشرقية 249 والموسوعة العربية الميسرة 904 والروض المعطار 278 وصورة الأرض 321 ) .
( 5 ) الحيرة : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف ، وبالقرب منها قصر الخورنق مما يلي الشرق على نحو ميل . وقصر السدير في وسط البرية التي بينها وبين الشام . وهي مسكن ملوك العرب في الجاهلية من زمن مضر ثم لخم ثم النعمان . ( معجم البلدان 2 / 328 والروض المعطار ص 207 ) وتقع قرب الفرات ، جنوب الكوفة .
( 6 ) تقدم التعريف بها ص ( 34 ) حاشية ( 4 ) .