عبد الملك أن يبايع لابنه عبد العزيز « 1 » فأراد عمر على « 2 » ذلك ، فقال عمر :
إن لسليمان « 3 » في أعناقنا بيعة . فبلغت الوليد ، فطيّن « 4 » عليه باب البيت .
فقالت أمّ البنين بنت عبد العزيز « 5 » : لا بلّغه اللّه أمله . ففتح الباب عن عمر فأدرك وقد مالت رقبته ، كاد يموت ؛ فكان ذلك الميل فيه حتى مات .
وقال ابن شوذب « 6 » : أراد الوليد عمر بن عبد العزيز على أن يخلع سليمان فقال : يا أمير المؤمنين إنما بايعنا لكما في عقدة واحدة . فكيف نخلعه ونتركك ؟ انتهى .
وكان الناس قد أحبّوا عبد العزيز لأن أباه أمره أن يتلقاهم بالبرّ ويعدهم .
وقال جرير « 7 » في ذلك :
هامش
( 1 ) كان الوليد أراد أن يبايع لولده عبد العزيز ويخلع أخاه سليمان ، فأبى سليمان ، فكتب إلى عماله ، ودعا الناس إلى ذلك فلم يجبه إلا الحجاج وقتيبة وخواص من الناس ، فكتب الوليد إلى سليمان يأمره بالقدوم عليه فأبطأ فعزم الوليد على المسير إليه ليخلعه وأخرج خيمة فمات قبل أن يسير إليه ( الكامل 5 / 10 ، تاريخ الخلفاء 229 - 230 ) .
( 2 ) أي عمر بن عبد العزيز . ذكره المصنف بين الولاة ص 118 .
( 3 ) هو سليمان بن عبد الملك ، ترجم له المصنف بين الولاة ص ( 113 ) .
( 4 ) انظر تاريخ الخلفاء ص 229 .
( 5 ) هي أم عبد العزيز بن الوليد ، وأخت عمر بن عبد العزيز وزوجة الوليد بن عبد الملك . انظر تاريخ الطبري 6 / 496 .
( 6 ) هو عبد اللّه بن شوذب الخراساني ، أبو عبد الرحمن ، البلخي ، البصري ، ولد سنة 86 ه / وتوفي سنة 157 ه . روى له البخاري في غير الصحيح ، وروى له الأربعة ( التهذيب ج 5 ص 355 - 356 . تاريخ البخاري 3 / 117 ) .
( 7 ) هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفى بن بدر الكلابي اليربوعي بن تميم . أشعر أهل عصره . ولد باليمامة عام 28 ه / 640 م ومات سنة 110 ه / 728 م وقيل سنة 111 ه .
( ترجمته في الأغاني 8 / 1 وطبقات الشعراء لابن سلام 1 / 75 وخزانة الأدب 1 / 75 والشعر والشعراء 1 / 453 والوافي بالوفيات 11 / 79 - الترجمة 132 وتاريخ الإسلام 4 / 95 ومرآة الجنان 1 / 234 والنجوم الزاهرة 1 / 211 وشذرات الذهب 1 / 140 ووفيات الأعيان 1 / 321 ومختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 40 ) .