الكعبة والميزاب « 1 » ، شرّفهما اللّه ، والأساطين « 2 » .
والوليد أوّل من اتخذ البيمارستانات « 3 » للمرضى ودور الضيافات . وكان يختن الأيتام ، ويرتّب لهم المؤدبين ، ويرتب للمرضى والزّمنى « 4 » من يقودهم ويخدمهم . ورزق الفقهاء والفقراء وحرّم عليهم سؤال الناس ، وفرض لهم ما يكفيهم ، وضبط الأمور أتم ضبط « 5 » .
وفي جامع دمشق يقول قاضي حماة شرف الدين « 6 » :
[ 30 ب ] دمشق لها منظر رائق * وكلّ إلى حسنه تائق
وأنّى تقاس بها بلدة * أبى اللّه والجامع الفارق
هامش
( 1 ) الميزاب : مصب ماء المطر ، وما يسيل منه الماء من موضع عال . فارسي معرب كما قال الجواليقي ، ويقال له مزراب ( تاج العروس - أزب ) .
( 2 ) الأساطين : جمع أسطوانة ، وهي السارية المعروفة ، وأسطوان البيت معروف ، والقوائم الطويلة ( لسان العرب 13 / 208 ) .
( 3 ) قال الجوهري في الصحاح : البيمارستان أو المارستان بيت المرض . فارسي معرب كما قال ابن السكيت .
( 4 ) الزمانة : العاهة ، والزّمن ، ذو الزمانة ، والجمع زمنى ، لأنهم يحبسون للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم كارهون ( اللسان ) .
( 5 ) انظر الأوائل 1 / 200 ولمعرفة أول من بنى البيمارستان بمصر انظر الخطط المقريزية 2 / 405 .
( 6 ) هو شرف الدين هبة اللّه بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة اللّه البارزي الحموي الشافعي ، انتهت إليه مشيخة المذهب ، وحدث بدمشق ، وناب في الحكم عن ابن واصل ، ثم ولي القضاء مستقلا بنفسه . له تصانيف كثيرة في التفسير وغيره . توفي بحماة سنة 738 ه / 1338 م ودفن في مقابر ظبية بعقبة نقيرين بظاهر حماة أو عقبة تغرين كما في ذيل الروضتين ص 134 أو عقبة بيرين كما في الوافي بالوفيات 3 / 85 - ترجمة محمد بن سالم الحموي . ولعل الأول أصح .
( وفيات ابن رافع 1 / 226 ، ذيل العبر 202 ، طبقات الشافعية للسبكي 6 / 248 ، نكت الهميان 304 ، النجوم الزاهرة 9 / 315 ، شذرات الذهب 6 / 119 ) والبيان له في الوافي 6 / 147 والدليل الشافي 1 / 129 ومطالع البدور 2 / 288 ومنادمة الأطلال 395 ) .