بخارى « 1 » ودخل إلى الصّغد « 2 » ، فاجتمعت عليه التّرك والصّغد وفرغانة « 3 » الشاش « 4 » ، فقاتلهم المسلمون ، ففتحت مدينتهم العظمى ونهب المسلمون منها أموالا عظيمة . وصالح قتيبة بن مسلم ملك خوارزم « 5 » . وبنى بها مسجدا جامعا ، ووضع منبرا ، وخطب فيه يوم جمعة ، وصلّى فيه بالمسلمين وأحضر الأصنام فحرقها ، وكانت مسمّرة بمسامير من ذهب وزنها خمسون ألف مثقال . وصالحهم على ألفي ألف ومائتي ألف في كل عام . ثم مضى إلى سمرقند « 6 » وفتحها . وفتح محمد بن القاسم الثقفي « 7 » أرض الهند . وغزا
هامش
نهر جيحون فهو خراسان وولاية خوارزم ، وتدعى اليوم جمهورية تركستان ، وهي في جنوب شرق الاتحاد السوفييتي سابقا . ( انظر مصور الاتحاد السوفييتي ) .
( 1 ) بخارى : من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها ، كانت قاعدة ملك السامانية ، واسمها بومجكت ، صفت للمسلمين بعد ما دخلها قتيبة بن مسلم الباهلي عندما تولى إمارة خراسان ، ومنها علماء كثيرون ، منهم الإمام البخاري ، المحدث ، صاحب ( الجامع الصحيح ) ( معجم البلدان 1 / 353 والروض المعطار 82 ) .
وفي تاريخ الطبري 6 / 400 أن غزو بخارى كان عام 89 ه وفي الكامل لابن الأثير أن فتحها كان عام 90 ه .
( 2 ) قال ياقوت : الصّغد كورة عجيبة قصبتها سمرقند ( معجم البلدان 3 / 409 ) وهي اليوم من أهم مدن جمهورية أوزبكستان في جنوب شرق الاتحاد السوفييتي سابقا .
( 3 ) فرغانة : مدينة وكورة واسعة فيما وراء النهر ، متأخمة لبلاد التركستان ( معجم البلدان 4 / 253 ) .
( 4 ) الشاش : مدينة وكورة فيما وراء النهر ، متأخمة لبلاد الترك ( معجم البلدان 3 / 308 ) وتدعى اليوم طشقند .
وذكر الطبري في تاريخه ج 6 ص 483 أن قتال فرغانة والشاش كان عام 94 ه .
( 5 ) خوارزم : من بلاد خراسان وهي مدينة حصينة كثيرة الفاكهة والطعام ( الروض المعطار ص 224 ) ويقال لها خيوه ، وتقع على نهر أمودريا الأسفل ، في تركستان .
( 6 ) سمرقند : يقال لها بالعربية شمران ، وهي بلد معروف مشهور ، وهي قصبة بلاد الصّغد ، دخلها سعيد بن عثمان بن عفان عام 55 ه ثم فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي عام 87 ه ( معجم البلدان 3 / 246 ) وهي الآن في جمهورية اوزبكستان جنوب شرق الاتحاد السوفييتي سابقا ، وذكر الطبري في تاريخه ج 6 ص 472 - 481 أن فتح سمرقند تم عام 93 ه .
( 7 ) فاتح السند وواليها ، ومن كبار قواد العصر المرواني ، قتل داهر ملك السند ، أكمل الفتح ثم