أيام الوليد بن عبد الملك
ثم تولّى أمرها الوليد * وذكره في الدّهر لا يبيد « 1 »
[ 28 جهنىّ ] عمّر هذا الجامع السّعيدا * فجاء في بنائه فريدا
متّسع الأرجاء والأقطار * وكلّ حسن فعليه طاري « 2 »
أبوابه الحسنى لها الزّيادة * وليس يخلو قطّ من عباده
مآذن تطرب كالشّبّابه * تنصب للتّوحيد كالسبّابه
وكم عمود قام تحت قاعده * طول المدى وذاك بالمشاهدة
دلّ على العموم من خصوصه * يلعب بالعقول من فصوصه
فسورة الزّخرف منه تتلى * طول المدى آياتها ما تبلى « 3 »
يعرب بالإعجاز عن بنائه * كما يفوح المسك في ثنائه
يطرب كلّ من غدا يشيّد * وكيف لا يطرب وهو معبد « 4 »
أبو العبّاس الوليد بن عبد الملك بن مروان القرشي الأموي .
بويع بالخلافة يوم مات والده في شوّال سنة ستّ وثمانين للهجرة ، وله خمس « 5 » وأربعون سنة . وأقام في الخلافة تسع سنين وثمانية أشهر . وتوفّي
هامش
( 1 ) الوليد بن عبد الملك . ترجمته في تاريخ الخلفاء ص 223 وشذرات الذهب 1 / 188 ومعجم بني أمية ص 193 والأعلام 8 / 121 .
( 2 ) في أمراء دمشق ص 127 : « وكل حسن في سواه طاري » .
( 3 ) في أمراء دمشق : « . . . آياته » .
( 4 ) ورّى بمعبد عن الجامع . لأن فيه العبادة ، ومعبد أيضا هو المغني المشهور معبد بن وهب المدني المتوفى سنة 126 ه / 743 م ( ترجمته في الأعلام 7 / 264 ) .
( 5 ) الأصل : « خمسة » .